تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (390) عبد الرحمن النويري (4 عبد الرحمن النويري، نزيل مصر.

كان عظيم الشأن، متسترا بالعلم، كثير الكرامات(1)، ما صحبه أحد، إلا وراى منه كرامة.

ومن كراماته: آن بعض جماعته سأله أن يعمل سماعا، ويحضرهم فيه، ففعل ذلك، وقال: ليشتهي كل منكم شهوة، فمنهم من اشتهى عسلا، ومنهم من اشتهى لبنا، وغير ذلك، وكان وراء ظهره خزانة، فصار يمد يده، ويخرج لكل إنسان ما اشتهاه.

استشهد بيد الإفرنج في حصار دمياط(2)، وذلك أنهم لما حاصررها، قال لأصحابه وأهله وبنيه: من أراد الشهادة فليعول عليها، فجاء إلى الميدان بخيته، ومعه أحذ أولاده، فلما غلب الفرنج على المسلمين، دخلوا عليه خيمته، فضربوا عغنقه هو وولله.

ومن خوارقه الباهرة: أنه تكلم بعد الموت، فلما اصطلح الملك الكامل مع العدو، ورجعوا إلى بلادهم، سافر رجل من نويرة ليتجر، فدخل عكا، فأتاه افرنجي، فاشترى بضاعته، وقال: اذعب معي خذ الثمن، فذهب معه إلى بيته، فلما صار فيها خاف، فقال له: لا تخف، أنا مسلم، وأنا الذي قتلث الشيخ عبد الرحمن، دخلث خيمته فضربت عنقه، ثم قلث له بعد موته: يا قسيس المسلمين، أنتم تقولون في قرآنكم : ولا تحسبن الزين قتلوا فى سبيل الله أمواتا بل اح) [آل عمران: 169] الآية ؟ ففتح عينيه، وقال بصوت قوي مرتفع: نعم تقدمت ترجمته مع ذكر مصادرها في الطبقات الكبرى 435/2.

(1) في الأصل: الرمات.

(2) انظر الحاشية رقم (5) صفحة 435.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية · الجزء ٤ · الصفحة ٤١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةج ٤ · ص ٤١٤