============================================================ ه4 (383) عبد الرحمن بن أبي تعم3 الوافد الواصل، العابد المواصل، واصل ليصل، وعامل ليقبل، كان يواصل خمسة عشر يوما لا ياكل ولا يشرب.
قال عبد الملك بن أبي سليمان: كان ابن أبي تعم يليي بصوت حزين، ثم يأتي خراسان وأطراف الأرض، ثم يوافي مكة وهو محرم .
وكان يفطو في الشهر مرتين، فاستدعاه بعض أصحابه أن يفطر عنده، فقال: اجمع لي لبتا حليبا وسمنا، فلما شربه تقعقعث أمعاؤه.
وقيل له: كيف أنت يا أبا الحكم ؟ فقال: إن نكن أبرارا فكرام أتقياء، وإن نكن فجارا فلشام أشقياء.
وكان يحرم من السنة إلى السنة، ويقول في تلبيته: لبيك، لو كان رياء لاضمحل لپيك: وقدم على الحججاج، وهو يقتل في الجماجم(1)، فقال له: لا تسرف في القتل إنه كان منصور7(2)، قال: واللهر لقد هممث أن أروي الأرض من دمك، قال: ما في بطنها أكبر(2) مما على ظهرها، فلم يقتله.
() طبقات ابن سعد: 298/6، تاريخ البخاري الكبير: 356/5، الجرح والتعديل: 295/5، ثقات ابن حبان: 112/5، حلية الأولياء: 19/5، الجمع لابن القيسراني: 290/1، تهذيب الكمال: 456/17، ميزان الاعتدال: 595/2، تاريخ الإسلام: 144/4، تهذيب التهذيب: 286/6.
(1) دير الجماجم: بظاهر الكوفة على طرف البر السالك إلى البصرة، وفيه كانت الوقعة بين الحجاج وعبد الرحمن بن الأشعث سنة 83 للهجرة، وكسر فيها اين الأشعث، وقتل القراء، وكان يؤتى بالأسير للحجاج، فيقول له: أتشهد أنك قد كفرت؟ فإذا قال: نعم، بايعه، وإلا قتله.
(2) يشير الى الآية الكريمة: ( ولا نقتلوا النفس القى حرم الله إلا بالحقر وين ئيل مظلوما فقد حمسلنا لوليوه سلطننا فلا يتشي ف فى القتل إله كان منصورا) (الاسراء: 33) .
(3) في حلية الأولياء 5/ 70: اكثر: 408