============================================================ (381) عبد الرحمن بن أحمد الجامي(4 عماد الدين(1)، المشهور بين أهل الضدور بملا جامي، صوفي يعرف طريق القوم، وعارف في بحر العلوم، يحسن العؤم، تقدم على أهل عصره تقدم النصر على القياس، وسبق وهي تناديه: ما في وقوفك ساعة من باس.
وكان ذا وجاهة ظاهرة، وهية باهرة.
ولد ببلدة جام من قصبات خراسان، واشتغل بعلم الظاهر حتى صار من افاضل عصره، وغلماء مضره، ثم صحب مشايخ الصوفئة وتلقن الذكر على طريق النقشبندي: وأخذ الطريق عن الشيخ سعد الدين الكاشغري، وصحب خواجه عبيد الله السمرقندي، وانتسب إليه أتم انتساب، واختصى به، وذكر في كثير من تصانيفه اوصافه ومحبته وشاع صيته في الآفاق، حتى دعاه الشلطان بايزيد [خان إلى ممكلته](2) وأرسل إليه جوائز سنية، وجهز إليه آلات السفر، فسافر من خراسان إلى الؤوم، ولما وصل إلى همذان قال لمن أوصله: الجائزة؛ قد امتثلث الأمر الشريف حتى وصلت هنا، وبعد ذلك أتشبث بذيل الاعتذار، وأرجو العفو منه؛ فإني لا أقدر على دخول بلاد الروم؛ لما أسمع من مرض الطاعون.
) الشقائق النعمانية: 159، شذرات الذهب: 360/7، الفوائد البهية: 86، البدر الطالع: 327/1، روضات الجنات: 437، الحدائق الوردية: 151، معجم المطبوعات: 671، جامع كرامات الأولياء: 61/2، هدية العارفين: 534، تاريخ الأدب العربي لبروكلمان: 255/7، معجم المؤلفين: 122/5.
(1) كذا في الأصل، وفي تاريخ بروكلمان: قوام الدين، وفي بقية مصادر ترجمته: نور الدين
(2) في الأصل بعد كلمة بايزيد: إلى، وقد شطب عليها، ثم بياض، وما بين معقوفين مستدرك من الشقائق: 159، والشنرات: 361/7.