تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ إشارة إلى أن الطالب ينبغي ان يتوجه إلى مطلوبه بكأيته حتى يحصل له.

ولما طلب الولي المذكور من الشيخ الإذن بالرياضة وترك أكل الحيوان، قال الشيخ: ما اكلث حيوانا، ولا شربث ماء، سئة اشهر في وقت رياضتي، وما انتفعث بذلك، بل بامتثال أمر الشيخ.

وقال له بعض مريديه: ربما يمؤ علي وقث لا أقدر التلفظ بكلمة الشهادة، ويخطر ببالي أن واحدا لو قال في حضور الشلطان كل وقت: لا سلطان اكبر منك، يعد سوء أدب، ومعلوم أنه لا إله غير الله، فذكره في حضوره (كل وقت) بعيد عن الأدب، فقال الشيخ : هذا معنى الإحسان، من وصل إليه يكفيه أن يلاحظ حضور الحق، وقال ذلك الرجل: ربما لا أقدر على ملاحظة معنى الذكر أيضا، بل لا أقدر على الدعاء، فقال الشيخ : قال الشيخ تاج الدين: ما قدرث أن أدعو الله تعالى مدة ستة أشهر، وعند ذلك الوقت يكل اللسان، فيكفيه ملاحظة حضور الحق، قال الرجل: وترتعذ أعضاني، قال الشيخ : هذا ابتداء الحضور، ولو قدرت على الصيحة كان أزيد.

وحضر الفاضل قاضي زاده قاضي بروسا عند الشيخ، وساله عن مذهب الجبرية، ومذهب أهل الحق، فقال: الجبر قسمان: جبر محقق، وجبر مقلد، فالجبر المحقق: تفويضل جميع أموره إليه تعالى، وإسقاط اختياره بعد امتثال الأوامر، وتجئبه النواهي، والجبر المقلد: تفويض امره إلى هواه، واثباع شهواته، وإسقاط إراداته في الأوامر والنواهي، ويتميك بأنه ليس لي اختيار وقدرة، بل يجري علي ما كتب في الأزل، وهذا كفر.

وقال في حديث: "اعملوا فكل ميسر لما خلق له"(1)، أراد المصطفى} رضي الله عنه قال في صفة رسول الله. واذا التفت التفت معا.

(1) روى البخاري في صحيحه 708/8 (4946) في التفسير، باب: فسنيسره لليسرى، ومسلم (2647) في القدر، باب كيفية الخلق الآدمي في بطن آمه، وأبو داود (4694) في السنة، باب في القدر، والترمذي (2137) في القدر، باب ما جاء في الشقاوة والسعادة عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قال: كنا في جنازة في بقيع الغرقد، فأتانا رسول الله فقعد، وتعدتا حوله، ومعه مخصرة، * 35

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية · الجزء ٤ · الصفحة ٣٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةج ٤ · ص ٣٩٥