تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ( (373) عبد الله المشتهر بحاجي خليفة(4 عالم عارف، أضاء قطبه، وعذب نهله وشربه، كان ذا شكل مهاب، وقول عند أرباب الدولة مسموع ثجاب، موصوفا بعلؤ المقام والمكان، معدودا من اكابر علماء الصوفية الأعيان، حسن الخلائق، جميل الطرائق، شيد بناء الفضل واستبق، واشتغل بالعلوم أولا ثم اتصل بخدمة الشيخ تاج الدين بن بخشي المار، فحصل عنده التصؤف وانكشفت له المراتب العالية، فأجازه بالإرشاد واستخلفه.

وكان جامعا للعلوم والمعارف كلها، متواضعا متخشعا، وله يد طولى في تدبير(1) الواقعات، مرجعا للعلماء والفضلاء، مربيا للفقراء والضلحاء، آية في المروءة والفتوة.

حكي عنه أنه أتاه الشيخ محمد [بن المولى الفاضل](2) خواجا زاده، فقال: رأيت أن واحدا من أولاد الفرنج كان محبوسا في قلعة منذ سبع وعشرين سنة، فحسب الشيخ سني عمره فوافقت تلك العدة.

ومن أحواله الشريفة أن الشيخ علاء الدين الفناري بعد عزله عن قضاء العسكر أراد أن يسلكه الشيخ، فقال له: النهاية تابعة [للبداية](2)، فمن سلك المسلوك (2) بقطع جميع العلائق، فيكون سلوكه على ذلك في النهاية، لكن يجوز أن تسلك على الاعتدال، ولا يلزم المريد أن يعتقد في شيخه الكرامة والولاية، بل يكفي أن يعتقده سالكا طريق الحق، جاريا على منهاج الشرع.

قال: وكان رسول الله إذا أراد أن ينظر إلى شيء لا يلوي عنقه (1)، وفيه () الشقائق النعماثية: 147، شذرات الذهب: 356/7.

(1) كذا في الأصل، وفي الشقائق: تعبير.

(2) ما بين معقوفين مستدرك من الشقائق: 148 .

(3) كذا في الأصل، وفي الشقاثق: فمن سلك مسلك التصوف.

(4) روى الترمذي (3638) في المناقب، باب رقم (8) عن علي بن آبي طالب 394

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية · الجزء ٤ · الصفحة ٣٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةج ٤ · ص ٣٩٤