============================================================ (327) عابد جلبي الرومي عارف كبير، من نسل المولى جلال الدين الرومي، صوفي حسن الطريقة، وأصل نسبة بيته السامي عريقة.
كان قاضيا، فأراد أن يترك القضاء، ويسلك طريق التصؤف، فشاور زوجته وكانت من بنات الأكابر فسكتث، فظن أنها لم ترض، فلما جاء الغذ رآها قلعت ثياب الزينة، ولبست لباس العبادة والثياب الدنية، وقالث: أنا أرغب منك في ذلك فترك القضاء، ولزم الشيخ الألهي، وتخرج به، وحصل طريق الصوفية، وبنى مسجدا عند بيته بقسطنطينية وحجرات للفقراء، وداوم على العلم والتعيد مات، وذفن بمسجده.
( (328) عباس بن المؤمل عباس أبو الوليد بن المؤمل الصوفي، امتحن فصبر في محته فعوفي، راحته في البكاء والأحزان، ومفزعه إلى المقابر والجبان.
ولما أمر هارون بالمعروف حبسه دهرا، فقال: أتاني آت في منامي، فقال: كم للحزين غدة(1) في القيامة من فرحة تستوعب طول حزنه في دار الدنياأ فاستيقظت فزعا، فلم البث أن فرج الله عني، وأخرجني وقال: رايث في المنام كاي ذلك الآتي أتاني، وقال: بشر المحزونين بطول الفرح غدا عند مليكهم، فعلمث أن الحزن إنما هو على خير الآخرة لا على الدنيا: الشقائق النعمانية: 218.
() حلية الأولياء: 159/10.
(1) في الأصل: عدل، والمثبت من الحلية.
359