تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ومات بادرنة، وقبره بها ظاهر يزار ويتبرك به.

ومن كراماته: أن الشلطان مراد خان (1) قعد على الكنيف، فزلقث رجله، فوقع فيه، وكاد أن يتلف، فظهر له الشيخ وأخرجه منه ثم غاب، وكان السلطان لا يعرفه، فطلب ضلحاء البلد، فحضروا لديه، فلم يره فيهم، فأمر باحضار جميع أهل البلد، واهتم بذلك، فرآه فيهم فعرفه، وبنى له زاوية، فكان ذلك هو السبب في خروجه وظهوره.

(305) شجاع الدين بن إلياس شجاع الدين بن الياس الرومي الخلوتي، عارف طال في التصؤف باغه، وانتشر في سماء الفضل شعاغه، واشتهر بخسن الطريق، وقصده المريدون من كل فج عميق.

اشتغل في صغره بطريق الخلوتية، وجد واجتهد، وانقطع عن الناس بموضع وسط البحر تجاه القسطنطينية مدة ثلاث سنين، فلما مرض شيخه أمر مريديه بالتوجه إليه ليرشدهم فعكفوا عليه.

وكان أميا لكنه يعرف أحوال الطريق والشلوك بالأسماء، اصولها وفروعها التي هي مبنى طريق الخلوتية.

وكان يغلب عليه الجذب في غالب الأحيان، ولذلك كانث تضطرب أحواله وافعاله فلقيه الناس بالمجنون.

(1) مراد خان بن محمد، ويمرف بمراد الثاني (1403-1451 م) سلطان تركيا (1421-1451م)، وعد حكم العثمانيين في أوربا، واستولى على سالونيك، وغزا بلاد اليونان، احرز سنة 1444 م تصرا كبيرا في فارنا على جيش آوربي بقيادة ملك بولندا والمجر، كان بلاطه مركزا للئقافة، وكان نصيرا للشعر والعلم.

الموسوعة العربية الميسرة 1677.

) الشقائق النعماتية: 322، جامع كرامات الأولياء: 37/2.

4

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية · الجزء ٤ · الصفحة ٣٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةج ٤ · ص ٣٤٠