============================================================ للمبهرجين لا يبهرجون؛ فإن الناقد بصير، ثم رمق التماء بطرفه وقال: إلهي وسيدي، لا تهلك بلادك بذنوب عبادك، ولكن أسالك بالمكنون من أسمائك، وموارث (1) الحجب من آلائك، إلأ ما سقيتنا ماء غدقا تحيي به العباد، وتروي به البلاد، يا من هو على كل شيء قدير. قال عطاء: فما استتم الكلام حتى أبرقت السماء وأرعدث، وجاءث بمطر كافواه القرب، ثم ولى سعدون رضي الله عنه وهو يقول: أفلح(2) الزاهدون والعابدونا إذ لمولاهم أجاعوا البطونا أسهروا الأغين العليلة (3) فيه فانقضى ليلهم وهم ساهرونا شغلتهم عبادة الله حتى قيل في الناس: إن فيهم جنونا (4) ( (289) سعدون المدفون بناحية بلبيس، كان من أصحاب الشطح، وله كرامات مشهورة، منها: أنه سعر الذتب مرارا، لما أراد أن ياكل دجاج خادمه.
وكان مقيما في خربة بناحية بلبيس إلى أن مات بها في القرن الثامن .
ولم ثر ضاحكا قط: وكان إذا جلس عنده الكاشف (5) ارتعد من هيبته رضي الله عنه .
(1) في الأصل: وما وارث.
(2) في الأصل: نعم الزاهدون، والمثبت من إحياء علوم الدين، وروض الرياحين: (3) في الأصل: العلية، والمثيت من إحياء علوم الدين، وروض الرياحين.
4) في الإحياء، وروض الرياحين: حسب الناس أن فيهم جنونا.
(4) لم أجد له ترجمة في المصادر التي بين يدي.
(5) انظر الحاشية رقم (1) صفحة 295 من هذا المجلد.
2