============================================================ وللناس فيه اعتقاد كبير، وعليه إقبال عظيم، وبين عينيه أثر الشجود ظاهر.
وكان يتردد كثيرا إلى القاهرة، حسن النادرة والمحاضرة، وله أناشيد حسان، وحكايات عن القوم توقظ الوسنان: مات باسكندرية أواخر سنة عشرين وثمان مثة.
( (283) سبأ اليمني، أبو عبد الله بن سليم (4 كان فقيها عارفا متجردا(1)، غلبث عليه العبادة والثسك والورع والزهادة، حتى ظهرث كرامائه وتوالث إفضالاته، منها: أته بات ليلة هو والفقيه إبراهيم المازني عند قضاة عرشان، فاكرموهما وأضافوهما، فلما كان الغداة امتنع من الخجلوس والأكل، وسارا، فأضافهم الشيخ عبد الوهاب، وأحضر لهما طعاما فلم يأكل منه صاحب الترجمة، فلما كان آخر الليل أحضر لهما طعاما فاكل منه أكلا بالغا، فساله الفقيه إبراهيم عن امتناعه من غداء القضاة، والعشاء هنا، والاكل هنا(2)، فقال: لما أكلث من طعام القضاة ونمث اتاني آت وجر برجلي وأدلاني في بثر توهج نارا، وتقول: هل بقيت تاكل خبز القضاة ؟ فقلت: لا أعود، فتركني، ولما أحضر لنا عبد الوهاب طعامه قلث: إذا كان هذا حال القضاة، وهم يعرفون الحلال من غيره، فكيف بالجاهل، فلما نمت رايث رسول الله وهو يقول لي: كل طعام عبد الوهاب فهو منا، فهذا هو الحامل لي على ما رأيت.
() طبقات الخواص: 54، جامع كرامات الاولياء: 20/2 وفيهما (سبأ بن سليمان ابو حمدا: (1) في الأصل: مجردا.
(2) في طبقات الخواص: كيف امتنعت من الغداء مع القضاة، ثم من الأكل مع هذا الرجل اول الليل، ثم اكلت الآن؟ .