============================================================ وصحبه مولانا الشيخ الإمام العالم العلامة شمس الدين الكلبي، فظهرث عليه بركائه، وعادث عليه احواله وآياته، وراى منه العجائب، واطلع على بعض ما خص به من المواهب.
وكان كثير التعبد جدا بحيث لا ينام من الليل إلأ القليل، حتى إنه إذا غلبه النوم يقوم إلى فراشه ويضطجع فيه، فمتى استيقظ عاد إلى الاشتغال، فهذا كان دابه، وهذه كانت عادته.
وكان قد ظهرث علامات النجاة وآثار الفلاح والنجاح في صباه.
ومن خوارقه: أنه كان وهو في سن الفصال فقط ، يقول : أريذ أن أتوضا، فيقول له: كيف تتوضأ؟ فيصف الوضوء حتى كان أهل المنزل يضحكون ويييون.
وكان من اللين وسعة الصدر والاحتمال على جانب عظيم، وكثا إذا ذكرنا الآخرة ذكرها معنا، واذا ذكرنا الدنيا ذكرها معنا، وأما إذا كان وحده فليس اشتغاله إلأ بالعبادة.
وأنه كان يقال له: تتعثى، نأتيك بالعشاء ؟ فيقول : نعم، اتتوني بالشفرة، وأصلي المغرب، واكل، فيشتغل بالصلاة، فيطيل فيبؤد الطعام، فإذا فرغ يصلي قالوا له: الطعام، فيقول: سخنوه، فيسخنونه ويأتونه به، فيجدوته يصلي فيبرد، وهكذا مرارأعديدة.
وكانت المجاذيب النافرين من الخلق الذين لا يألفون أحدا يأتون إليه، ويقبلون عليه، ويحادثوته بأمور عجيبة.
وكان مبدأ أمره أني أرسلته لمصلحة وهو مراهق، فمر بابن العظمة وهو لا يعرفه، فناداه يا زين العابدين، يا زين العابدين، فجاء إليه فوضع في فيه قلب خس(1) وقال: قد خصضناك .
(1) في الأصل: خص، والمثبت من خلاصة الأثر: 194/2، وجامع كرامات الأولياء: 18/2.
08