============================================================ وقال: اثنتان لو لم يكونا لم ينتفغ أهل الدنيا بدنياهم: الموث، والأرض تنشف الندى(1).
أسند عن أنس(4) بن مالك رضي الله عنه، وروى عن سعيد بن المسيب، وأبي العالية، وغيرهم.
( (259) دخمل الصهباني اليمني (4 دخمل أبو التقى (3) بن عبد الله الضهباني اليمني، كان عابدا ناسكا، وكان يغلب عليه الوله فياتي إلى المنبر ويضربه بالعصا، ويقول: يا حمار الكذابين.
وكان له كرامات، منها: أنه شفع عند قضاة عرشان فلم يقبلوه، فخرج مغضبا، وقال: اللهم، اهلك عرشان، فلم يمض إلأ ساعة وقد تغيرث أحوالهم، وزالت دنياهم.
ومنها: أنه لما عزم السلطان طغتكين على أخذ أرض اليمن، وجعلها ملكا للسلطنة، وشق على الناس ذلك، دخل هو وأتباعه المسجد، واعتكفوا فيه ثلاثة أيام، فخرج في الرابع وهو يقول: يا سلطان السماء، أهلك سلطان الأرض، فنهاء صحبه، فقال: قضي الأمر، فإني رأيث الشلطان وهو بارژ والسهام تأتيه من كل ناحية، فلم يمض النهار حتى مات، وكفى الله الناس شره .
مات الشيخ رضي الله عنه في حدود السبع مثة(4) .
(1) في سير أعلام النبلاء 378/6: تنشق الندى.
(2) كذا في الأصل، وفي حلية الأولياء، وتهذيب الكمال، وسير أعلام النبلاء: رأى أنسا.
(*) طبقات الخواص: 51، جامع كرامات الأولياء: 8/2. والضهياني منسوب إلى ضهبان بضم الصاد وسكون الهاء، جهة متسعة مما يلي مدينة جبلة باليمن (3) في الأصل: أبو البقاء، والمثبت من مصادر ترجمته.
(4) كذا في الأصل، وفي طبقات الخواص: بعد الست مثة تقريبا .
248