تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وجد واجتهد، حتى ظهرث كرامائه، وتوالث إفضالاته، منها: أنه ضرب بالشيوف فلم تؤئر فيه، وسببه أن الضليحي لما دخل الجند بحث عن أحوال غلمائها، فقيل له: اكبرهم الفقيه جعفر، إليه تنتهي آراؤهم، فطلبه للقضاء، فقال: أنا لا أصلح له ولا يصلح لي، وبادر إلى الخروج، فسال عنه الضليحي فلم يجذه، فامر جماعته أن يلحقوه ويقتلوه، فخرجوا خلفه، فأدركوه وضربوه بالشيوف، فلم تقطغ فيه، لكن لما وقع مغشئا عليه ظݣوا أنه مات فرجعوا، واخبروا الضليحي بذلك، فحمل الشيخ إلى منزله، فأفاق بعد ذلك واخبرهم الخبر، فسئل عنه، فقال: كنث أقرأ حال ضرب الشيوف في فلم تؤثر، وقيل: بل قال: كنث محرما بالصلاة، فلم أشعز بهم، ثم إن الضليحي لما بلغه ذلك اقبل عليه، وصار يعظمه ويقبل شفاعته، ويحترم أصحابه ويعفو عن خراج ارضهم.

مات على رأس سيين واربع مثة.

(203) جمال الدين القرماني المعروف بجمال خليفة، صوفي برق مجده لامع، وعابد سحاب فضائله ساطع، وشيخ حسن الطريق، وجهبذ نسبه ببنية المعالي عريق.

اشتغل بالعلم الظاهر، وشهد له اقرانه بالفضل الباهر.

قرا على قاضي زاده، ثم خدم مضلح الدين القسطلاني، ثم مال إلى التصؤف، فخدم الشيخ حبيب(1)، واشتغل عنده بالؤياضة والمجاهدة حتى أذن له بالإرشاد، وقعد مدة ببلاد قرمان، ثم تحول إلى قسطنطينية، فبنى له الوزير بيري زاوية.

) الشقالق النعمانية: 222، وفيه اسمه: إسحاق، الكواكب السائرة: 173/1، شدرات النهب: 17/8.

(1) في الأصل: نصيب.

141

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية · الجزء ٤ · الصفحة ٢٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةج ٤ · ص ٢٤٦