============================================================ وقعت في شدة لا تقدر على دفعها فنادني، ثم سافر، فبعد ستة أشهر وثب والدي قائما من عندنا وصفق بكفيه وقال: الحمد لله الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين(1)، ومشى يمينا وشمالا، ثم جلس، فسألناه عن سبب ذلك، فقال: كاد صاحبنا الواسطيي يغرق، لولا أن نجاه الله، فارخنا هذا اليوم، فبعد مدة قدم الواسطي، واكب على رجل والدي يقبلها، وقال: يا سيدي، لولا أنت هلكنا، فلما خلؤنا بالواسطي سألناء عن أمره، فقال: أوغلنا في لجة البحر المحيط في طلب بلاد الصين، وضللنا الطريق، وأيقن الربان وكل من في السفينة بالهلاك، ثم لما كان وقث كذا نهضت قائما، واستقبلث جهة الشيخ وناديته باسمه، فرأيته قائما عندنا وسط السفينة، واستقبل على البحر، وصفق بكفيه، وقال: سبكن الزى سخرلنا هذذا) [الزخرف: 13)، ومشى على الماء، فسكن البحر وهمدت امواجه، ثم اشار إلى جهة الجنوب، فهبث علينا ريخ طيبة أوصلتنا إلى بر السلامة، ومشى الشيخ على متن الريح حتى غاب عثا.
وكان كثيرا ما يتمثل بهذين البيتين : فالشوق والوجد في مكاني قد منعاني من القرار هما معاي لا يفارقاني فذا شعاري وذا دثاري (200) جبريل بن عبد الرحمن الأقضري(5 شيخ مشهور بالكرامات، معروف بالمكاشفات .
صحب الشيخ عبد الرحيم القناتي، وظهرث عليه بركئه.
زار بعضهم قبره فوجد به أوساخا، فقال: ما هذا يا سيدي ؟ لا ينبغي أن (1) وهذا إشارة إلى قوله تعالى: ( سشبحن الذى سخر لنا هذذا وما كنا له مقرنين) [الزخرف: 13].
) تقدمت ترجمته مع ذكر مصادرها في الطبقات الكبرى 396/2، وفي الأصل: جبريل بن عبد الله، والمثبت من الطالع السعيد 177 والطبقات الكبرى.
244