تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ فقالث لنا: أروني أيديكما، فأريناها، فشئتهم، فقالث: إخوان صالحون، ثم قالث: انتهيث في المعرفة إلى مقام الحيرة، فقلت: إلهي، بم يخرج العارفون من الحيرة فقيل لي: بالتوحيد، فهل فيكم من يعرف هذا التوحيد الذي يخرج العارفون به من الحيرة؟ قالا: فقلنا لها: إنما جئنا لنلتمس بركتك، ونستفيد منك فبلغ الشيخ أبا الحسن رضي الله عنه ذلك، فتوجه إلى جهتها، وهو في مجلسه، وقال لها: التوحيد الذي يخرج العارفون به من الحيرة: لا إله إلآ مو، نسمعته وهي بمكانها، وكان بينهما مسافة بعيدة، فذهب إليها بعضن أصحاب الشيخ رضي الله عنه، فوجدها تقول: استغنيث، استغنيت، أي: بالخطاب الذي سمعته من الشيخ رضي الله عنه.

قال الشاذلي رضي الله عنه: جعث في سياحتي ثمانين يوما، فخطر عندي أنه حصل لي من هذا شيء، فإذا بها خارجة من مغارة، كان وجهها الشمس حشنا، وهي تقول: منحوس، جاع ثمانين يوما فأخذ يدلك على الله بعمله، وهو ذالي ستة اشهر لم أذق طعاما.

( (182) أمة الجليل (5 كانت من العابدات الزاهدات.

اختلف العابدون في تعريف الولاية، فقالوا: امضوا بنا إلى أمة الجليل، فسألوها، فقالث: ساعات الولي ساعات شغل عن الدنيا، ليس لولي في الدنيا ساعة يتفرغ فيها لشيء دون الله تعاليي، من حدثكم أن وليا لله له شغل بغير الله فقد كذب.

() صفة الصفوة: 27/4، طبقات الشعراني: 17/1. هي آمة الجليل بنت عمرو العدوية.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية · الجزء ٤ · الصفحة ٢٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةج ٤ · ص ٢٢٨