تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ونهارا، حتى لحق بزمرة العلماء، وغد منهم اختيارا.

وسبيه كما حكى عن نفسه أنه كان مع الشلطان بايزيد خان في سفر، وكان وزيره حينثذ ابراهيم باشا شأنه عظيم، وخطره جسيم، وكان في ذلك الزمان أمير اسمه احمد بك عظيم الشان جدا، لا يجلس فوقه أمير، وكنت واقفا تجاه الوزير وعنده الأمير المذكور، فجاء رجل من العلماء رث الهيئة، دنيء الثياب، فجلس فوق الأمير، فتحيرت في ذلك، وقلث لبعض الحاضرين: من هذا ؟

قال: مدرس، يقال له لطفي، قلث: كم وظيفته ؟ [قال](1): ثلاثون درهما، قلت: فكيف يجلس فوق الأمير، ووظيفته هكذا؟ قال: العلماء يعظمون لعلمهم لا لعلوفتهم، ولو تأخر لم يرض الوزير ولا الأمير، فتفكزث في نفسي أني لا ابلغ مرتبة الأمير المذكور في طريق الإمارة، وإن اشتغلت بالعلم يمكن أن أبلغ درجة العالم المذكور، فتوجهت إليه، وكان قد أعطي مدرسة دار الحديث بادرنة، فأخذت عنه، وقرأت عليه حواشي "شرح المطالع" .

ثم جد واجتهد وبرع، وصارث له اليذ الطولى في الإنشاء والنظم، وتنقل في المدارس، وولي قضاء العسكر ثم الإفتاء.

وصنف رسائل كثيرة نحو المثة في المسائل المهمة الغامضة، وله تفسير لطيف، وحواش على "الكشاف"، وشرح قطعة من "الهداية"، وعمل متنا في الفقه وشرحه سماه ب "الإصلاح والإيضاح"، ومتنا في الأصول، وشرحه (سماه "تغيير التنقيح" وله كتاب في علم الكلام متن وشرخ](2) سماه "تجريد التجريد"، وآخر في المعاني وشرحه، وحاشية على حاشية "الكشاف" للسيد، وأخرى على القاضي، وأخرى على "التلويح"، وشرح "المفتاح"، وحشى متنه، وحاشية على "التهافت" لخواجا زاده. هذا ما شاع بين الناس وما بقي في المسؤدة أكثر.

(1) ما بين معقوفين مستدرك من مصادر ترجمته.

(2) ما بين معقوفين مستدرك من مصادر ترجمته:

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةج ٤ · ص ٢٠٢