============================================================ (143) أحمد بن إسماعيل الكوراني(4 العامل الكامل، الفاضل الفاصل، شمس الملة والدين، زين الفقراء والمساكين، الفقيه الحنفي، صوفيي كبير، عالم خبير، عريق في الرثاسة، مبعل عند أرباب الدولة والسياسة.
نشأ بكوران (1) ثم ارتحل إلى القاهرة، وأخذ عن علمائها علوم الشزع الثلاثة والأصول، واجازه ابن حجر، ودرس هو بالقاهرة، وظهرث له الفضيلة التامة بين الخاصن والعائة، ثم توجه إلى بلاد الروم، وولي بها عدة مدارس، وصار مؤدب أولاد الشلطان محمد خان، وغرضت عليه الوزارة فأبى، ووجمة اليه قضاء العسكر فباشره بشهامة، ثم انفصل عنه بقضاء بورسا، ونظر الأوقاف وكان قوالا بالحق، لا يخاطب الوزير والشلطان إلأ باسمه، ويسلم على الشلطان ولا ينحني له، ويصافحه ولا يقبل يده.
وقيل له: الشيخ ابن وفاء يزور المولى خسرف ولا يزورك، فقال: أصاب، فإن خسرف عامل عالم فتجب زيارثه، وأنا وان كنث عالما لكني خالطث الناس وكانت له مناقب كثيرة، ووقائع شهيرة، منها: أن يوم وفاته لم يكن مريضا فاضطجع على سريره واستدعى الوزراء، فأتوه، فقال لهم: سلموا على بايزيد يعني الشلطان - وأوصيه أن يحضر الصلاة علي، ويقضي ديني من بيت المال قبل دفني، وأوصيكم إذا وضعتموني عند القبر فاسحبوني برجلي إلى شفيره، ثم مات وقت العصر، وصلى عليه الشلطان، وقضى عنه ديونه، وكانت ثمانين الفأ ومثة ألف بلا شهود، ولما وضعوه عنده لم يجسر أحد أن يسحبه من رجله، فوضعوه على حصير وجذبوها إلى القبر، ثم أنزلوه، وملئت المدينة من ( الضوء اللامع: 241/1 و 252/2، الشقائق النعمانية: 51، هدية العارفين: .1351 (1) كوران: من قرى اسفرايين من نواحي نيسابور. معجم البلدان.