============================================================ (140) أبو النجا الفوي(5 محمد بن خلف بن محمد الصوفيي النحوي الأصولي الفقيه الشافعي، صاحب الوعظ العذب الرائق، والكلام الذي أصبح على زهر الرياض فائق.
نشا ببلدة فوة(1)، وحفظ القرآن، ثم سافر إلى القاهرة فقطن بالجامع الأزهر، واشتغل بعلم القراءات، والتفسير، والفقه.
وأخذ عن جماعة من علماء مصر منهم: العبادي، والجلال البكري، وابن قاسم، وبرع في الفقه، والأصلين، والعربية، والمنطق، والتصؤف، وغيرها مع البراعة في الموسيقا علما وعملا .
وأذن له العبادي، والبكري في الإفتاء والتدريس، والتقي الحصني في التدريس في علم الكلام والمنطق.
وتصدى للافتاء والتدريس، ثم صار ينجلنق على الكرشي للوعظ، ويعقذ المجالس الحافلة لذلك بعد صلاة الجمعة بالأزهر، فأقبل الناس عليه، وصارت مجالشه حافلة جدا، ثم اقبل على التصؤف وسلك سبيل التجريد، وجد واجتهد حتى صار من أرباب الأحوال والكرامات والكشف الصريح بحيث لا يكاد يخطر على جليسه خاطو سوه إلأ قال له: الزم الأدب، فترك الناس مجالسته: وكان إذا سافر إلى بلدة فؤة ثم عاد ووصلت مركبه إلى بولاق ذهب الناس أفواجا يتلقونه كانه سلطان، ويكون ذلك يوم عيد عندهم.
وكان يقول: والله ما كثا نظن أن نعيش إلى زمان يقول العالم إلى طلبته: اذهبوا إلى غد؛ فإني ما طلعت لكم، فإنه يدك على أن العلم صار في لسانه دون ) تقدمت ترجت مع ذكر مصادرها في الطبقات الكبرى 344/3..
(1) فؤة: بليدة على شاطن النيل من نواحي مصر قرب رشيد. ممجم البلدان: .2804