============================================================ (68) أبو السرور بن إبراهيم (4 صاحب عقرة(1) كان صوفيا كاملا زاهدا، سالكا طريق التجؤد عابدا، اشتغل وجد في تحصيل العلوم؛ المنطوق منها والمفهوم، ثم صحب رجلا ضوفيا له معرفة بالأسماء، فسلكه وهذبه حتى صار من العارفين، وأرباب الاحوال المتصرفين، وفتح عليه.
قيل: إنه كان يعرف الاسم الأعظم.
وكتب يوما بأصبعه على الرمل [بسم الله الرحمن الرحيم) حروفا مقطعة، وقال : فتح الله بهذا الاسم سر العرش (2) .
قال الجندي رحمه الله : أخبرني والدي يوسف بن يعقوب آنه قصد وهو شاب الشيخ أبا الشرور، وأنه لما جلس عنده دعته نفسه إلى مؤاخاته، وإذا به مد يده إليه، وقال لي: يا اخي، قبلتني لك أخا كما آخى عيسى بن مريم عليهما السلام الحواري الذي رفع معه، فمددت يدي فرحا بذلك، وعقدت المؤاخاة.
مات سنة ثمان وسبعين وسبع مثة(4) عن نحو مثة وأربعين سنة، وذفن بتربة هقرة المذكورة، وقبره بها مشهور ومعظم، مقصود بالزيارة.
( طبقات الخواص: 186، جامع كرامات الأولياء: 274/1.
(1) مفرة: قرية قرب عدن، طبقات الخواص، وفي الأصل: قهرة.
(2) ما بين معقوفين مستدرك من طبقات الخواص:
(3) كذا في الأصل، وفي طبقات الخواص: سنة ثمان وسبعين وست مثة: 138