تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ بها، فإذا تكلم بشيء من التصؤف أداه بالعربئة احسن تادية، وهذه كرامة بلا مويه.

ولما حج رجع إلى دياره الؤومية، وهو الآن في قيد الحياة، كثر الله من امثاله، وأفاض علينا من بركاته ونواله، وختم الله لنا وله بالحسنى، وبلغنا وإياه المقام الاسنى، آمين.

تشبيه: تعقب بعض الناس ما حكيته عن صاحب الترجمة من قوله: (اختبرث أهل بلدتكم فلم اجذ فيها من هو في مقام الإرادة، فضلا عن التسليك في طريق الخلوة) . مع ذكري لمن مؤ من أهل هذا العصر، وزعم أن ذلك تناقض مني، ووجه سهام الملام إلي، وبالغ في الإنكار علي، وهذه جهالة واضحة، وغباوة فاضحة.

أما أؤلا: فإني صرخت بعزو ذلك إليه، ومن نسب قولا إلى قائله، فقد برى من غهدته، وصارت العهدة على القائل لا الناقل.

وأما ثانيا : فلان هذا المعترض عمي عن قول الشيخ : (في طريق الخلوة) ومن ذكرته ليس من طريقها، بل من الضوفية .

وهذا الكتاب مؤلف في تراجم الضوفية ليس خاضا باهل الخلوة، فكيف يتوهم عاقل فضلا عن فاضل ورود ذلك على الشيخ أو علينا، تنزلنا وسلمنا، فالشيخ إنما قال ذلك بحسب علمه، فلا ينافي أن يكون هنالك من لم يطلغ عليه، فهذه الكلمة التي صدرث من المعترض إما نفثة مصدور، ولفحة حرور، واما شيء نشا عن التهافت على التفاخر بالتعقب، والثرامي والتزاحم على التعضب. وائا امر سببه سوه الفهم، وجمود الطبع، وتباعد الذهن، وجمود القريحة. وكم عائبا قولا صحيحل(1).

(1) اشارة إلى قول الشاعر: وكم من عاتب قولا صحيحا وآفته من الفهم العقير

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية · الجزء ٣ · الصفحة ٥١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةج ٣ · ص ٥١٤