تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وأما الحديث فهو فيه ابن عساكر، أو الذهبي حين يقرر أو يذاكر.

وأما التحو فلفظه "قطر الندى" وحفظه "بل الصدى"(1)، وجمعه "مغني اللبيب"(2)، وتقريره شافي الكثيب. يشهد له نعته بأنه مبتدأ العلوم ومبديها، واشتهر عنه الخبر بأنه فاعل الكمالات ومسديها(2)، فهو مصدرها وموردها، وموئلها ومحتدها. فلو أدركه ملك الثحاة سيبويه لسعى إليه بجنده، أو ابن عصفور(4) لرفرف عليه بجناحيه وجعله خليفة من بعده.

وأما اللغة فهو قاموس العلوم، ونظام غريب منطوقها والمفهوم، فلو أبصره الجوهري (5) لاستغنى بألفاظه الصحاح عن "صحاحه"(6)، أو المجد(1) لرأى ترك "قاموسه" (4) عين صلاحه.

وأما التصؤف فلو راه ابن عربي لأفحم به الغبي، ولو اختبره إمام رباني لقال: هذا الجنيد الثاني: (1) كتاب قطر الندى وبل الصدى: مقدمة في النحو، لأبي محمد عبد الله بن يوسف بن هشام التحوي، المتوفى سنة 762 ه كشف الظنون 1352 .

(2) مغني اللبيب عن كتب الأعاريب: في النحو، لابن هشام.

(3) في (ب): ومبتدئها.

(4) ابن عصفور: على بن مؤمن بن محمد الحضرمي الإشبيلي، أبو الحسن (597 - 169 ها، حامل لواء العربية بالأندلس في عصره، من كتبه "المقرب" في النحو، و "الممتع" في التصريف. انظر الأعلام 27/5.

(5) هو إسماعيل بن حماد الجوهري، أبو نصر، أول من حاول الطيران، ومات في سيله سنة 393ه لغوي من الأثمة، وخطه يذكر مع خط ابن مقلة، آشهر كتبه الحاح". الأعلام 313/1.

1) الصحاح: أول من التزم الصحيح، مقتصرا عليه الإمام الجوهري. قال في خطبة الكتاب: وقد أودعت في هذا الكتاب ما صح عندي من هذه اللغة التي شرف الله تعالى مراتبها، وجعل علم الدين والدنيا منوطا بمعرفتها. انظر كشف الظنون (7) هو مجد الدين الفيروزآبادي.

() هو القاموس المحيط، وقد سماء صاحب كشف الظنون 1306 : القاموس المحيط والقابوس الوسيط الجامع لما ذهب من كلام العرب شماطيط.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية · الجزء ٣ · الصفحة ٥٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةج ٣ · ص ٥٠٠