============================================================ ف العن الههة ( (855) عبد القادر بن الشيرجاني (4 كان والذه يبيع السيرج(1)، فنشأ له هذا الولد، وعرض له هذا الجذب، ذو حال غزير، ومقام خطير قال الولد: لايزال يخاطب نفسه تارة، وعقله أخرى، ويعبر عنهما بالمرأة والضغير، ويعاتبهما (1) على الجليل والحقير.
ومأواه غالبا الكوانين والمزابل، وربما وقد تحت كانون الزلباني(3 والكنفاني (4) الأيام العديدة وأخذ على ذلك الأجرة وصرفها فيما يتقوت به .
ومهما جاء له من الدنيا يدفع بعضه للمحاويج، والآخر يشتري به زيتا ويفرقه على المرضى، فيحصل لهم بالادهان منه التخفيف.
ومن كراماته: أنه أتى بعض المحترفة بخان الخليلي، فناوله بعض الدراهم، فأخرج من فيه ملء راحتيه فضة، ثم أعادها فيه- وجيء له بقهوة، فشربها ولم يوقف للدراهم التي كانت بفيه على أثر ولا خبر، مع كثرتها.
() جامع كرامات الأولياء 97/2.
(1) في (1): الشيرج وهما بمعنى. وهو دهن السمسم.
(2) في (1): ويعاقبهما.
(3) الزلباني: بائع الزلابية، حلواء من عجين، يقلى ويحلى بالعسل والسكر.
(4) الكنفاني: بائع الكنافة .
490