تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ولما دنث وفاة الشيخ أجاز جماعة، واستخلف الشيخ حسن (1)، ولم يتعرض لصاحب الترجمة مع نجابته، فلزم الأدب وسكث.

فلما احتضر الشيخ، قال لولده سيدي محمد: قصرنا في شان كريم الدين مع استحقاقه، وأشهذكم اني اجزته، فاكتبواله، وأعطوه جبتي فكتب له ولد الشيخ من الإجازة صدرا، فمات الشيخ، فاكملها بعده، لكئه أعطى الجبة لغيره، فأخذها ولبسها فقتل، فأحضرث ودفعث إلى الموصى له بها، وكان ذلك علامة تقدمه.

ثم لما مات الشيخ دمرداش، وجلس الشيخ حسن على سجادته، اجتمع الجماعة كلهم، وأخذوا عنه امتثالا(2) لأمر الشيخ، وصاحب الترجمة منهم، فقال له الشيخ حسن: باي اسم تشتغل الآن ؟ قال : بكذا. قال : بأمر الشيخ ؟

قال: نعم. قال: اترك ذلك، واشتغل بكذا؛ فإنك لم تبلغ إلى هذا المقام، فاظهر الامتثال، ثم قال في نفسه: شيخي وشيخه أعلم بالحال، وأخبر بمراتب الرجال: ثم انجمع عنه، وسكن في قاعة بجامع سلطان شاه، فاجتمع عليه اكثر جماعة شيخه، فكان من تقدير الله أنه هو الذي أحيا طريقته. ثم لما كثرث جماعته تحول إلى زاوية بالقرب من قنطرة سنقر على الخليج، وصار يجتمع الاستدلال على أحوال المسألة حين السؤال بأشكال الرمل، وهي اثنا عشر شكلا، على عدد البروج، واكثر مسائل هذا الفن أمور تخمينية مبنية على التجارب، فليس بتمام الكفاية، لأنهم يقولون: كل واحد من البروج يقتضي حرفا معينا، وشكلا من اشكال الرمل، فإذا سثل عن المطلوب فحيثذ يقتضي وقوع أوضاع البروج شكلا معينا فيدل بسبب المدلولات، وهي البروج على أحكام مخصوصة مناسبة لأوضاع تلك البروج، لكن المذكورات أمور تقريبية لا يقينية، ولذلك قال عليه الصلاة والسلام : "كان نبيي من الأنبياء يخط، فمن وافق خطه فذاكه قيل هو إدريس عليه السلام، وهو معجزة له، والمراد التعليق بالمحال، وإلا لما بقي الفرق بين المعجزة والصناعة ... والكتب المؤلفة فيه كثيرة.

(1) مو الشيخ حسن الرومي الخلوتي، انظر ترجمته 359/3.

(2) في (ب): وأخذوا العهد منه امتثالا.

412

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية · الجزء ٣ · الصفحة ٤٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةج ٣ · ص ٤٦٢