تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وكان مهابا عند الملوك والأمراء، مجاهدا، مرابطا، آمرا بالمعروف، قوالا للحق، شجاعا، مقداما في أمور المسلمين.

وحط على الغوري في تركه الجهاد على الكرسي، فأحضره، وقال: ما حملك على ذكرنا بالنقص بين العوام ؟ قال: نصرة الدين. وأغلظ عليه، فأمر له بعشرة آلافي، فردها عليه، وقال: أنا رجل تاجز لا أحتاجك. ثم وعظه حتى بكى، فقال: لا تقطعنا. فقال: لولا أن الله أمرنا بطاعتك ما جئتك : وكان يقيم الأشهر الثلاثة مرابطا بدمياط والثغر، فقدم مصر منها مرة فلم يجذ مكانا يسكنه إلآ قاعة مهجورة معمورة بالجن، لا يمكن أحد أن يبيت بها، ومن بات بها قتلوه. فقالوا له: ما هنا إلأ هذه. قال: مبارك، ثم صلى العشاء في الجامع وفتح الباب ودخل قاصدا بيت الخلاء، فقال له شخص منه (1): أحم. فقال: لا أحم ولا غيره، أعوذ بالله من الشيطان. فدخل فقضى حاجته، فلم يوجد بها جنئ بعد ذلك.

وله مؤلفات منها (2) : شرح "المنهاج"(2) و "الستين مسألة"(4) للزاهد، و "القاموس" في الفقه وقطعة من "إرشاد" ابن المقري(5) .

مات عن نيف وخمسين، سنة إحدى وعشرين وتسع مثق، وذفن بزاويته بدمياط.

(1) في (7): منهم.

(2) في (1): وله مؤلذات في الفقه منها.

(3) شرح المنهاج للنووي.

(4) انظر الحاشية (5) صفحة 148 من هذا المجلد.

(5) الإرشاد في فروع الشافعية لشرف الدين إسماعيل بن أبي بكر بن المقري اليمني المتوفى سنة 836 ه اختصر فيه الحاوي الصغير للقزويني كشف الظنون 19.

453

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية · الجزء ٣ · الصفحة ٤٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةج ٣ · ص ٤٥٣