============================================================ وصار يخبره بما يقع للناس في بيوتهم، فلولا أدركته العناية باجتماعه بأبي العباس الغمري مات على كفره.
وقال: ليس لفقير رأس مال إلا قلبه، فكل من أدخل على قلبه شيئا يكدره من الدنيا، فما عليه من دينه. قيل له: ما يكدوه؟ قال: يكون بزاوية، أو دار، فينازعه رجل، فالأدب ترگها له.
وشكا إليه الشمس اللقاني الوسوسة، فقال: يقال: إن المالكية (1) ليس عندهم وسواس، فبئجرد قوله ذلك ذهب عنه.
وسأله رجل: كم عدد الخواطر؟ فزجره، وقال: ما كنث أظن أن نعيش إلى زمن يصير فيها الطريق كلاما بلا عمل!.
وكان لا يلقن الذكر إلأ نادرا . ويقول: من يلقن الذكر لمن لا يصلح له كالمستهزى بالطريق.
وكان لا يكاد يصلي الجمعة بجامع مرتين، ويزور القرافة كل جمعة ويختم بالشافعي، ويزور الفقراء الصادقين، ويكره الفقراء المتسلقين (2) على الطريق بالشعرة، والعذبة، ولبس الضوف.
وكل من رآه (3) عكف الثاس عليه من حين زيارته .
وكان إذا مرض من ينفع الناس حمل عنه المرض، فينام هو، ويقوم المريض: وكان يقول لصحبه: احرصوا على إيمانكم في هذا الزمان؛ فإنه لم يبق مع غالب الناس عمل يعتمد عليه غيره، وأما الأعمال الضالحة فقد ثودع منها لكثرة الطل فيها.
وقال: من أراد أن يسمع كلام الموتى في قبورهم فليعمل على كتمر (1) في طبقات الشعراني 120/2: فقال: عهدنا بالمالكية.
(2) في (ب) و (ف): المتصلقين، وفي (1): المتملقين. والمثبت من المطبوع (3) في هامش (ب): وكل من زاره.
441