============================================================ زار سيدي الشيخ. فمقته وأخرجه، وقال: إن كنت لا ترى تعظيم شيخك إلآ بزيارة الشلطان فلم يحصل لك شيء من الطريق.
وكان إذا خرج لحاجة يقصد المشي في الطريق القليلة الناس، وليس معه إلأ من يمسك الحمارة فقط، ويغضب ممن يركب، ويمكن جماعته من المشي حوله كزفة الضبي في الختان، ويقول: هذا إما تساذج، أو طالت للظهور.
وكان يخرج إلى الجنائر والمحافل بثياب مهنة، ويقول: من آداب الفقير أن لا يغير حاله في الملبس من داره للناس إلا لحاجة بنية صالحة.
قال الشعراوي(1): أخبرني أنه أقام بسطح جامع عمرو ثلاث سنين، وابن طولون سنة.
وقال: كنث لا أنزل منه إلا لصلاة الجمعة، أو سماع درس الشيخ يحيى المناوي، وكان جامعا بين طريق الفقهاء والضوفية. وسخر الله لي الدنيا مدة اقامتي بسطح جامع عمرو في صورة امرأة عجوز، فكانت تأتيني كل ليلة بإناء فيه طعام ورغيفين(2)، وما خاطبتها قط.
وقال: منذ دخلت الطريق لم أقعذ على حدث قط . ومن ادعى مجالسة الله وهو يمكث على حدث لحظة واحدة فهو قليل الأدب.
وقال: لا ينبغي لفقير أن يمكن من تقبيل يده إلا بعد مجاوزته الضراط سالما. وكان أشد الناس كراهة لذلك: وقال: من أعظم فتنة دخلت على المطاوعة معاداتهم الفقهاء، فلا معهم علم يمشون في نوره، ولا يسمعون للعلماء. فاستحوذ عليهم الشيطان حتى أمر بعضهم بالوضوء بالبول، والشجود للشمس: فحشد الجيوش لمحاربة العثمانيين، وخاض معهم آكثر من معركة انتهت بشنقه على باب زويلة. وكانت مدة سلطنته ثلاثة أشهر ونصفا. انظر الأعلام.
(1) طبقات الشعراني 119/2 (2) كذا في الأصول.
440