============================================================ شهوة إلأ وضعتها تحت رجلك، وتشارك أهل البلاء، وتسمع في حقك جميع ما يقال في الفساق، فلا تتغير اكتفاء بعلم الله فيك. فقال: هذا مقام كبير.
قال: هو من مقامات إبليس، فإن الوجود العلوي والشفلي يلعنه ويسبه فلا تتغير منه شعرة؛ لعلمه بأنه ليس بيد الخلق حل ولا ربط مع الله، فكيف تستبعذ مقاما أعطيه إبليس(1)؟
وقال: كما أن الكلام في أهل الله رسم قاتل فعلماء الإسلام كذلك، كل في دائرته على حق وهدى، ومن اكثر على أهل الله الرد فهو من أهل الطرد.
وقال: السالكون أصناف (2): جلاليي: وهو إلى الشريعة أميل. وجمالي: وهو إلى الحقيقة أميل. وكمالي: وهو جامع للمقامين، وهو أفضل وأكمل.
وقال: اطلب طريق السادة وإن قل، وإياك وطريق غيرهم وإن جل، وكفى شرفا لعلم القوم قول موسى: { هل أتبعك علي أن تعلمن مما علمت رشدا (الكهف: 16) وهذا من أعظم دليل على طلب علم الحقيقة، كما يجب طلب علم الشريعة لتلازمهما، وإن لم يشعز بذلك حاملهما.
ونقل الشعراوي عن "رسالته" ما نضه: طريق القوم مبنيي على شهود الإثبات، وعلى ما يقرب من طريق المعتزلة في بعض الحالات، وهي حالة شهود غيبية(2) الضفات في شهود وحدة جمال(4) الذات حتى كأن لا صفات، وهذه الحالة وإن كان غيرها أرفع فهي عزيزة المرام، شديدة الإلهام، موقعة في سوء الظن بالسادة الكرام لشبهها لمذهب المعتزلة، ولا شبهة في تلك الحالة، فليتنبه السالك لذلك، وليحترز من الوقيعة في القوم، فإنها من أعظم المهالك .
وقال: إنما جعل قتل الكلب المعلم ذكاة لاثتماره بأمر سيده، وانتهائه بزجره، فهو كالمدية، ولو كان مع نفسه وهواه حرم أكل صيده(5). انتهى.
(1) انظر قول المتبولي لرجل صفحة 128 من هذا المجلد.
(2) في هامش (ب): السالكون على ثلاثة اصناف: جلالي وجمالي وكمالي:
(3) في (ف): غيبة.
(4) في (ب): كمال:
(5) في (ا): اصل صيده.