تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ و الاف (816) قاسم المفريي قاسم المغريي القصري. كان بالولاية مشهورا، وفي الكرامات والكشف علما منثورا، صالحا، زاهدا، متورعا، عابدا، طاهر القلب واللسان، وافر العدل والإحسان، نوره باهر، ويمنه ظاهر، يتواضع ويتلطف، ويفعل الخير ولا يتويف، يقوم الليل، ويسير إلى الطاعة سير الشيل.

قدم حالجا أيام الغوري، فاقبل عليه الناس، ثم حج ، ورجع إلى فاس.

ومن كلامه: لا تشتغل بمن يؤذيك، واشتغل بالله يرده عنك؛ فإنه الذي حركه عليك ليختبر حمدقك. وقد غلط فيه خلق كثير فاشتغلوا بمقابلة من آذاهم فدام الأنى، ولو رجعوا إلى الله لكفائم.

وقال: إياك أن ثفؤت موكبا من المواكب الالهية؛ فإن لله كل ليلة صدقة ومواهب يفرقها على قلوب المستيقظين.

ولما ورد مصر دخل(1) ومعه خمس مثة فقير، فلم يسعهم جامع، فأقاموا بخرابة الأحمدي: ولم يزن على حاله إلى أن نقل(2) إلى الجبانة بفاس، وراح بفقره إلى الغني شبحاته سنة سث وخمسين وتسع مثة.

() طبقات الشعراني 148/2 (أبو القاسم المغربي الفاسي القصري)، الكواكب السائرة 200/3.

(1) في (): دخلها.

(2) في (أ): انتقل.

444

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية · الجزء ٣ · الصفحة ٤٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةج ٣ · ص ٤٣٤