تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ عبيد بخوذ حديد، كل عبد على حمار، وتحته خزج. يطوف البلاد، ويسأل الناس، ومهما حصله يفرقه على المحاويج، وما رني ضاحكا ولا مصليا قط .

وكان أهل الحسينية ينكرون عليه، ويأمر عبيده أن يقولوا للناس: إنه يفعل بهم عمل قوم لوط. فيزيد الإنكار، فيعطب من أنكر عليه: ولما اتسعث دائرته، وأعطي درك بحر الروم غار منه الفقراء، فقتلوه بالحال: فقال الشربيني (1) : ياتعب الناس في بحر الروم بعده! ويا طول جهاد ابن غثمان!

وكان إذا رأى امرأة أو أمرد جسن مقعدته(2) بيده، ولو امرأة أمير، أو ولد وزير، ومن انكر عليه عطب.

وكان إذا حضر قوال(3) حمله على كتفه كالعصفور ورمح به.

ونزل مركبا، فوحلت في وسط البحر، فنزل هو وعبيده يمشون على الماء حتى وصلوا البر، والناس ينظرون.

وأراد الثزول في مركب، فقال الناس للملاح : إن نزل فيها غرقت؛ لأنه يلوط بعبيده. فمنعه، فقال: أنا أسمر مركبك في البر. فلم يمكن إخراجها منه الا بعد سنة.

وكانت له عادة بجباية دجاج من نساء الويف، فامتنعث منهن واحدة، فقال: يا ذيب، كل دجاجها كلهم. ففقدوا كلهم تلك الليلة(4).

وكان يضرب أميرا كبيرا قرقماس(5) بعكازه حتى يكتفي، فلا يتجرأ أحد يمد يده إليه، فإن مدها شلت حالا.

(1) هو الشيخ محمد الشربيني، انظر ترجمته صفحة 454 من هذا المجلد.

(2) في طبقات الشعراني: وكان إذا رأى امرأة أو آمرد راوده عن نفسه وحسس على (3) في الأصول: قوالا، وفي طبقات الشعراني: وكان إذا حضر السماع يحمل المشده ويجري به كالحصان: (4) في (1): فاكلهم تلك الليلة.

(5) كذا في الأصول، وفي طبقات الشعراني. وكان يخرج خلفه علي قرقماش آمير كبير كان أيام الغوري.

425

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية · الجزء ٣ · الصفحة ٤٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةج ٣ · ص ٤٢٥