تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ممن كتب في نصرتهما وجزم بولايتهما. وذلك لأنه لما استفتى الشلطان في كائنة البقاعي العلماء أفتى اكثرهم بتصويبه في تكفيرهما، فتوقف صاحب الثرجمة، ثم اجتمع بالشيخ محمد الإسطنبولي المجنوب، فقال له: اكثب، وانضر القوم، واذكز في الجواب أنه لا يجوز لمن لم يعرف مصطلحهم ذوقا أن يتكلم فيهم؛ لأن دائرة الولاية تتباى من وراء طور العقل لبنائها(1) على الكشف الصحيح.

وكان فيه بر وايثار لأهل العلم والفقراء، ويخير مجالستهم على مجالسة الأمراء.

وكان له تهفجد وصبر واحتمال، وترك للقيل والقال، وأوراد واعتقاد.

وكتابته أميز من عبارته.

وولي عدة مدارس، والميعاد(2) بالجامع الأزهر.

ولم يزل في ازدياد من الترقي حتى ولأه قايتباي الصلاحية، ثم استقر بها في القضاء الأكبر بعد صرف الأسيوطي، فباشره بعفة ونزاهة، وعبي آخر غثره، ومع ذلك لم يترك الإفتاء والثدريس.

وعمر نحو مثة سنة حتى انقرض جميع أقرانه، وألحق الأصاغر بالاكابر، وصار كل من في مصر من أتباعه أو أتباع أتباعه.

وقري عليه شرحه "للبهجةه سبعا وخمسين موة، حتى كان شيخنا الرملي يقول: هذا شرخ أهل بلد، لا شرخ رجل واحل.

وكان مجاب الدعوة، جاءه شخص عيي سنين، فقال له: ادغ الله أن يرد بصري. فدعا له، فأبصر ثاني يوم ومن كلايه: ينبغي للمريد أن لا يجيب عن نفسه إذا رمي ببهتان، إلأ إن كان فيه ما ئوجب حدا أو تعزيرا.

(1) في (ب): اتتبدى لنبائها.

(2) انظر 459/4 الحاشية رقم (1).

71

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية · الجزء ٣ · الصفحة ٣٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةج ٣ · ص ٣٧١