تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ فصعد، ثم قال: انزل. فنزل، ثم قال له: تعيش حتى يموت جميع أقرانك، وتصير طلبتك مشايخ الإسلام في حياتك حتى يكف(1) بصرك . قال : لابد من العمى؟ قال: لابد. ثم فارقه، فلم يره بعد ذلك.

ثم أخذ الفقة، والأصول، والمعاني، والبيان عن: القاياتي، والشرف المناوي، ولازم دزسه، والعلم البلقيني، والونائي(2)، والججازي، والبوتيجي، وابن حجر، والزين رضوان، والكافيجي، والشرواني، والعز البغدادي، وابن الهائم، والعلاء البخاري، وابن الهمام، وابن المجدي.

وأخذ التصؤف عن الشيخ: محمد الغمري، والإذكاوي، والتبتيتي، والخليلي، وتلقن عنهم وجد واجتهد، وأكب على الاشتغال على طريقة جميلة من التواضع، وحسن العشرة والأدب والعفة والانجماع عن الذنيا(2) مع التقلل، وشرف النفس، ومزيد العقل، وسعة الباطن، والتحثل والمدارة. إلى أن أذن له غير واحد في الإفتاء والتدريس، فتصدى لذلك في حياة جمع من شيوخه. وانتفع به الفضلاء طبقة بعد طبقة.

ثم تصدى للتصنيف فشرح "البهجة"(4) و "الروض"(5) وغيرهما ميا هو معروف ومشهور، حتى بلغث مؤلفاته نحو السئين (2).

وكان يميل إلى الضوفية، ويذب عنهم سيما ابن عربي وابن الفارض، وهو (1) في (ا): حين يكف.

(2) في (1): الوفائي (3) في (4): وعدم الانجماع على بني الدنيا.

4) البهجة الوردية، انظر الحاشية (3) صفحة 280 من هذا المجلد.

5) الروض مختصر الروضة في الفروع للنووي، والروض تأليف إسماعيل بن أبي بكر المعروف بابن المقري اليمني، المتوفى سنة 837 ب انظر كشف الظنون 919 .

قال الغزي في الكواكب السائرة 203/1: كان يعتقد ابن العربي وابن الفارض وأنظارهما من كبار الصوفية، ويتأول كلامهم بتأويل جليل حتى ضمن ذلك كتابه شرح الروض، ورد فيه على ابن المقري. وانظر 516/2.

(2) انظر أسماء مؤلفاته في هدية العارفين 3741، ومعجم المؤلفين 182/4، وتاريخ بروكلمان 396/6.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية · الجزء ٣ · الصفحة ٣٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةج ٣ · ص ٣٧٠