تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ قال شيخنا الشعراوي (1): رأيته مرة واحدة.

وكان يكثز عمارة المساجد بالريف، يقال إنه عمر خمسين جامعا.

وكان معانا في نقل العمد الؤخام من الكيمان، والبلاد الكفرية .

أخبرني الشيخ محمد الطنيخي، قال: سافرنا معه إلى كوم عال، فصار يقيس الأرض، فيعلم علامة، وقال لنا: احفروا تحت العلامات. فلم تخطئ حفرة واحدة، حتى ظهرت رؤوس العمد وهي واقفة.

وكان جبلا راسيا علما وعملا .

ويقال: عمر جامعه بمصر من عثماني وضعه تحت سخجادته، وصار يأخذ منه ويصرف، ثم إن ما ذكر من نسبة الجامع الذي بمصر المشهور الآن به إليه هو ما اشتهر على الألسنة، وجرى عليه جمع من المؤرخين جازمين به، ولا ينافيه ما تقدم من أن الذي عمره أبوه الشيخ محمد، فإن الأب أنشأ غالب الإيوان الكبير، وأقام به الجمعة، ثم مات قبل تمامه، فاكمله الشيخ أبو العباس، ودفن به، فنسب إليه.

ثم إن الحافظ أبا الفضل ابن حجر لشدة تعضبه على الضوفية، وبغضه اياهم، عاب عليه عمارته، وجعل ذلك من منقصاته (2) مع كونه ذكر عمارة غالب جوامع مصر ومدارسها التي أخذث أرض كثير منها غصبا، وأخذت بيوث الناس، وأخرجث ملأثها جبرا، وهدمت بغير رضاهم، واستعمل فيها بالعسف والضرب والشخرة، ولم يعب عليهم ذلك ولا تعرض له.

وعبارته في "إنبائه"(3) محمد بن عمر الغمري كان مذكورا بالصلاح والخير، وللناس فيه اعتقاد، وعكر في وسط سوق أمير الجيوش(4) جامعا، (1) طبقات الشعراني 132/2.

(2) في (1): منتقصاته.

(3) إنباء الغمر 244/9 ضمن وفيات سنة 849ه 4) سوق آمير الجيوش؛ وتسمى بسويقة أمير الجيوش، كانت تعرف بسوق الخروقيين، وهذه السويقة من أكبر أسواق القاهرة بها عدة حوانيت فيها الرفاؤون * 42

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةج ٣ · ص ٣٤٢