تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وقال: سالت الله أن يحجب عني ما يفعله الناس في بيوتهم، فلم يجب، وله في ذلك حكم وأسرار، وأنا في شدة لذلك .

ورأى عند أبي العباس الحريثي رجلا أخلاه، وقد طعن في السن، وهو يذكر بصوت خفي للجوع والسهر(1)، فقال: أخرجه؛ فإن الله يكره من يعبده على حرف، والخلق كالشجر، فمن خلقه سنطل(2) لا يكون ثفاحا، وعكسه، ولو فعلت به ما فعلت، ثم قال للمختلي: اخرج يا فقير، كل واشرب، وما سبق لك من الله في الأزل يصل اليك .

مات سنة اثنتين وأربعين وتسع مئة قاصدا للحج، وذفن ببدر.

() (759) أبو العباس الغمري(4 أبو العباس الغمري أحمد بن محمد(3)، المشهور بالولاية والعلم، المتلفع بمروط التقوى والحلم. كان واهر الجلالة، ظاهر المهابة، قدره عظيم، نظيره في عصره عديم، منقطع القرين، يخضع لهيبته أسد العرين.

أتاه جمع يطلبون التلقين، فقال: حرروا نيتكم في طلب الطريق، وإلأ حصل لكم المقث . فما تجرأ أحد منهم أن يتقدم إليه(4).

وقال: من لعب بالطريق لعبت به.

(1) في (ا): من ألم الجوع والسهر.

(2) السنط: قرظ ينبت بالصعيد يدبغون به، وحطبه آجود الحطب، ويعرف بالأكاسيا.

متن اللغة (سنط).

) طبقات الشعراني 121/2، الكواكب السائرة 148/1، شذرات الذهب 25/8، جامع كرامات الأولياء 324/1، تاريخ الأدب العربي لبروكلمان 584/6.

والغمري نسبة إلى ميت غمر.

(3) في (ب): أحمد بن محمد المفربي (4) في (1): فما جسر أحد منهم ان يتقرب إليه.

341

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةج ٣ · ص ٣٤١