تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ قال لي شيخنا فقيه عصره وعالم قطره، شيخ الإسلام الشيخ الرملي رحمه الله تعالى: قال لي الوالد: لما قرر الولد في الصلاحية مكر به جماعة أبيه، وحضروا إليه ثاني يوم موت الشيخ، وسألوه في الجلوس فورا، فقال لهم: اختاروا ابتداء كتاب "المختصر" من أؤله وإما القراءة(1) من المحل الذي وقف فيه الشيخ . فاختاروا الثاني . ثم حضروا وحضر (فعاء(2) المذاهب الأربعة وخلق كثير.

فلما شرع القارى في القراءة، قرأ باب الحيض من "الحاوي" فقال: ما هذا؟ فقالوا: هو ذاك، ما طالعنا إلأ إياه. فقال: اقرأ على الفتح (3). فأتى في تقريره بما لم يسمع من أبيه مثله، فكشفوا رؤوسهم، واكثوا على أقداوه معتذرين ولم ينشب أن مات بعد نحو سنتين بالطاعون.

وقد رثا شيخ الإسلام جماعة منهم الجلال الشيوطي، فقال في قصيدة طويلة: قلث لما مات شيخ ال حصر حقا بائفاق حين صار الناس فوضى ما لداء الجهل راق(2) ائها الدنيا لك الوي حل إلى يوم التلاق وكذا رثاه الشهاب الحجازي(5)، والشمس القادري(6)، والشمس الجوجري، في عدة اراجيز، قال في "الضوء": وأحسنها الهائية، وهي (1) في (1): أو القراءة.

(2) في (1): وحضر رؤساء المذاهب.

(3) في (ب) و(ف): اقرأ علي "الفتح" .

(4) جاء في هامش (1): ما لذاك الداء راقي (5) انظر الحاشية (1) صفحة 291 من هذا المجلد .

(1) شمس الدين محمد بن أبي بكر بن عمر الأنصاري القادري السعدي (903815 ما، اشتغل بالعلم على جماعة من الشيوخ مع ذكاء مفرط، وقال الشعر فأكثر وبرع في فنون الأدب نظما ونثرا. حسن المحاضرة 275/1.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية · الجزء ٣ · الصفحة ٣٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةج ٣ · ص ٣٠٢