تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وذكر عنه أنه تزؤج منهم.

وكان لهم عليه ضيافة في كل سنة حين يقطع قصبه، فيحضر أطنانا كثيرة منه، ويرضها في قاعة ويبيت (1) هناك، فلا يوقف لها في صبيحة تلك الليلة على اثر ولا خبر.

وكان أهل بيته يسمعون مخاطبته إياهم، وجواباته لهم عن الأسئلة والمباحث، يعرفه منهم الكبير والصغير بغير نكير.

وكان في الظاهر في غاية التنغم، وفي الباطن في نهاية التقشف وخشونة الملبس والعيش.

وكان يلبس جبة خشنة تحت ثيابه الحسنة، فإذا دخل الليل نزع ثيابه وصار بالجية، ويقعد في قاعته على حصير ليس تحته غيره، ويتعبذ وئطالع إلى الصباح، وإذا غلبه النوم استند للكتب.

وأخذ عنه جماعة غير من تقدم: كالنجم بن حجي، والبرهان بن ظهير قاضي مكة وعالمها، والشهاب بن أبي السعود، وابن أسد، والكمال بن أبي شريف، والبرهان أخيه، والشيخ زكريا الشنيكي، والبقاعي، وابن اقبرص،.

والشرف عبد الحق الشنباطي، والنجم ابن قاضي عجلون.

وأخذ عنه شرح "ألفية العراقي": التاج السكندري، وأبو يزيد المالكيان، والبدر الشعد الحنبلي، ومن يطول سردهم.

واختلى عنده جماعة كثيرون مرارا عديدة منهم: البرهان الأنصاري اخو الشرف، والشمس الخالدي، والشيخ عبد الؤحمن المغربي.

ومن نظمه: إلى الله أشكو مخنة اشغلث بالي فمن هولها (2) ربع اصطباري غدا بالي فإئي بذاك الجاء علقت آمالي وما لي مأمول سوى سيد الورى (1) في (ا): أو بيت.

(2) في (1): فمن روعها.

290

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةج ٣ · ص ٢٩٠