تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ والاستفادة، وتصدى لذلك، فانتصب للافتاء.

وأخذ(1) في تقسيم مختصرات الفقه ك "التنبيه" و"الحاوي" و "المنهاج" و "االبهجة" ونحوها على العادة، فتقدم فيها.

وحلق بالجامع الأزهر، وهرع الفضلاء للأخذ عنه، وراج أمژه، واشتهر ذكره، وعلا قذره، وقصد بالفتاوى في النوازل المهية، وتوقفث عقود المجالس على خضوره لها.

ونؤه والد زوجته سارة الإمام الهمام الكمال بن الهمام(2) بذكره عند الظاهر وغيره، بحيث قال مرارا: هو أمسن(3) بالفقه من غيره، ممن يشار إليه بالأصابع.

وامتدحه بأبيات كثيرة منها قوله: يحيى الشناوي لا يضاهى علما وعذلا وفقد فخر قد حمد المادحون منه سخاه بخر بكف بر لا ينتهي قط عن جميل يوليه في الغشر مثل يسر وخاض بحر العلا فريدا فلم تدانيه نفس خو فراح للمجد والتهاني رضيع ثدي رفيع قدر فلم يلبث أن عينه الظاهر لقضاء الأقضية، وتدريس الصلاحية المجاورة لمقام الإمام الشافعي، فصم على امتناعه من القضاء بعد إلزام شديد حياة من الحافظ ابن حجر، ورغب في التدريس، فاستقر فيه في ربيع الآخر سنة اثنتين وخمسين وثمان مثة، فباشره بصرامة، وشهامة، وابتكر تنزيل جمع من الطلبة، فقويت شوكته، وانتشرث أتباعه وحفدته.

(1) في (ب): وجد.

(2) هو محمد بن عبد الواحد بن عبد الحميد السيواسي الإسكندري، كمال الدين (790-861 ها، إمام من علماء الحنفية، عارف بأصول الديانات والتفسير والفرائض والفقه والموسيقا، أقام بحلب مدة، وجاور بالحرمين، ثم كان شيخ الشيوخ بالخانقاء الشيخونية بمصر، كان معظما عند الملوك وأرباب الدولة، توفي بالقاهرة، من كتبه فتح القدير. انظر الأعلام 255/6.

(3) في (ب): هو أس، وفي (1) : هو أعرف.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةج ٣ · ص ٢٨٣