============================================================ العراقي (1)، فأخذ عنه "شرحه للبهجة"(2) و وجمع الجوامع"(3) ولازمه ملازمة تامة، واختصك به لكون الولي كان زوج أخته العابدة، الزاهدة، الخيرة، الصالحة، بلقيس التي كانت في المجاهدة بمكان عال. ثم تزؤج الشرف أخت الولي فصار كل منهما زوج أخت الآخر. واتى الشرف منها بأولاد، وبالولي كان انتفاعه، قرا(4) عليه "الألفيتين" وشييا جما من كتب الأضلين (5)، وانفرد عنه بضبط مسائل وفوائد وقواعد وآداب لكثرة اختصاصه به، وإقبال الشيخ عليه بالمحية.
وسمع عليه من كتب الحديث والاجزاء الكبار والصغار مما لا يكاد يحصى، حتى أخذ عنه بإنبابة، والجزيرة الوسطى، وجزيرة الفيل، والمكان المعروف بالسبع وجوه، والقليوبية، والمنوفية، وبالحجاز، ويمناهله، ومراحله منهلا منهلا ، ومرحلة مرحلة كالينبوع(1)، وغيره.
(1) هو أحمد بن عبد الرحيم بن الحسين الكردي، أبو زرعة، ولي الدين ابن العراقي (826762ها، قاضي الديار المصرية، مولده ووفاته بالقاهرة، رحل به آبوه (الحافظ العراقي) إلى دمشق فقرا فيها، وعاد إلى مصر فارتفعت مكانته إلى أن ولي القضاء سنة 824 ه بعد الجلال البلقيني، وحمدت سيرته، ولم يدار آهل الدولة فعزل قبل تمام العام على ولايته، له مؤلفات كثيرة. انظر الأعلام .148/
(2) كتاب البهجة الوردية وهو نظم لكتاب الحاوي الصغير في فروع الشافعية، نظمه زين الدين عمر بن المظفر الوردي الشافعي المتوفى مينة 749ه وهو خمسة آلاف بيت، وله عدة شروح منها شرح الولي العراقي اسماء: البهجة المرضية في شرح البهجة الوردية. انظر كشف الظنون 127.
(3) جمع الجوامع في أصول الفقه للتاج عبد الوهاب بن علي بن السبكي المتوفى سنة 771 شرحه الولي بكتاب أسماء الغيث الهامع في شرح جمع الجوامع. انظر كشف الظنون 595.
(4) في (1): فمما قرا.
(5) الأصلان هما أصل الدين، وأصل الفقه. جنى الجنتين في تمييز نوعي المثنيين للمحبي. عنيت بنشره مكتبة القدسي والبدير بدمشق سنة 1348ه (2) كذا في الأصول، وفي الضوء اللامع 342/1. ولعلها مصحفة عن ينبع مدينة في الديار الحجازية على ساحل البحر الأحمر.