تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ من مكان إلى مكان حتى استمؤ بالمدرسة البقرية(1) داخل باب الثصر.

ومن كراماته: أنه أتاه رجل، فقال: أعلمك الكيمياء ؟ فقال : ادخل هذه الخلوة واعمل، واطلعني عليه، فإن اعجبني تعلمت. فدخلها، فقال الشيخ لجماعته: في هذا الوقت يخرج عليكم محروق اللحية والوجه. فصعد الكبريث، فأحرق لحيته ووجهه، وخرج كذلك، فقال له الشيخ : لا حاجة لنا بشيء يحرق الوجوه واللحى. وأخرجه.

وله تصانيف منها: "الخلاصة المرضية في سلوك طريق الضوفية"(2) تشتمل على أبواب. وقرض له عليها: السراج العبادي، والشيخ زكريا(3)، والأبناسي، والكافيجي(4) ، والزين قاسم، وابن الغرس(5)، وأثنوا عليه.

وكان كثير الذكر والتلاوة، سريع الدمعة، متواضعا، حسن الخلق، متحملا للأذى. لذلك هرع الناس للأخذ عنه، والثردد إليه. وكان ينتصر لابن عربي: (1) المدرسة البقرية للفقه الشانعي، تقع تجاه باب الجامع الحاكمي، بناها الزين شمس الدين شاكر بن غزيل ابن البقري، أصله من قرية تعرف بدار البقر، إحدى قرى الغربية، أسلم فحسن إسلامه، نظر الذخيرة السلطانية والأوقاف والأملاك السلطانية، توفي سنة 776ب ودفن بمدرسته. الخطط المقريزية 236/4.

(2) اسمه في تاريخ الأدب العربي لبروكلمان 4/6 50: الخلاصة المرضية من الدرة المضية في معرفة سلوك طريق السادة الصوفية. وله نسخة خطية في باريس 5/1387، والقاهرة أول 199/7.

(3) الشيخ زكريا الأنصاري.

4) الكافيجي محمد بن سليمان بن سعد الرومي الحنفي (879788 ها من كبار الملماء بالمعقولات، لازم السيوطي، عرف بالكافيجي لكثرة اشتغاله بالكافية في النحو، له مؤلفات جتة، انظر الأعلام 150/6.

5) ابن الغرس: محمد بن محمد بن محمد بن خليل، أبو اليسر، البدر بن الغرس، فاضل من فقهاء الحنفية، له شعر حسن، والغرس لقب جده خليل، حج وجاور غير مرة، تقل عن البقاعي بأنه صار من رووس الاتحادية التابعين للحلاج وابن عربي، له مؤلفات. انظر الاعلام 52/7 .

174

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةج ٣ · ص ٢٧٤