تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ و "الصحيحين" عن البدر التنسي. و"الوسالة القشيرية" و"العوارف السهروردية" عن الزين الفاقوسي. وسمع الحديث على شيخ الإسلام الشرف المناوي، وابن خريز، والتلواني، والرشيدي: ثم صحب خاله، وتلقن منه، وأخلاه مرارا، وألبسه الخرقة، وأذن له في ذلك وتصدى له بعده، بل ولقن في حياته.

وأخذ عنه بعده خلائق كثيرة منهم : الشيخ علي المرصفي، والشيخ ابن أبي الحماثل، وهو الذي أحيا الطريق بعد خاله بمصر وما حولها.

وكان ذا نظافة ونزاهة(1). أقبل عليه الأكابر . ولما أخذ عنه الجماعة وفتح عليهم على يده طرد الناس عنه، وقال: ابعدوا عني، وخلوني اتزؤد لمعادي وأتهيا للموت. فنفروا عنه حتى صار كأنه لا يعرف، ونزع لباس الفقر، ولبس ثياب التجار، وصار يخدم نفسه، ويحمل الخبز على رأسه (12) حتى مات ودفن بباب تربة جماعة الشيخ مذين بسوق الدريس.

وتعصب عليه الفقراء عقب موت خاله، وآذوه بسبب سكناه بالزاوية، ثم أخرجوه منها لما أخذ عنه الناس، وقالوا: سيدي محمد ولذ الشيخ أؤلى.

قال شيخنا الشعراوي (3) : وهذا الأمر لم يزل في أولاد المشايخ وجماعتهم حمية جاهلية.

ولما أخرجوه أقام بمدرسة خوند(4) بين الشورين، وكانت واقفتها حية، فأخرجته منها بإغراء جماعة أولاد الشيخ، فرام الإقامة بزاوية الشيخ عبد الوحمن بن بكتمر التي كانت إقامة خاله أولا بها، فما تمكن، ثم لازال ينتقل على العبادة. الضوء اللامع 17/4. وفي (ب): العبادي.

(1) في (1): ذا نظافة وتراقة ونزاهة.

(2) جاء في المطبوع:. وطرد الناس عنه بالقلب، فلم يبق حوله فقير، حتى صار كأنه لا يعرف، وترك اللباس الحسن، والمآكل الفاخرة، وصار يخدم نفسه، ويحمل الخبز على رأسه للفرن.

(3) طبقات الشعراني 108/2. وفيه : وهذا الداء: 4) انظر الحاشية رقم (3) صفحة 268 من هذا المجلد.

1 18 الطبقات الصرفية 3

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةج ٣ · ص ٢٧٣