تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# مر على قبرين فقال: «إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير» : ثم قال بلى أما أحدهما فكان يسعى بالنميمة، وأما الآخر فكان لا يستتر من البول» «1» .

وإلى إثبات عذاب القبر ذهب جميع أهل السنة وأكثر المعتزلة «2» ونفاه بعض الخوارج وبعض المعتزلة كضرار بن عمر وبشر المريسي ومن وافقهما، وحجة النافين له أن عمدة ما ورد فيه أحاديث آحاد وهي إنما تفيد الظن دون القطع الواجب في باب العقائد، وليس في القرآن ما هو نص فيها.

وسابعها: فتنة المحيا والممات

وأصل الفتنة الامتحان والاختبار ومنه: فتنت الذهب إذا اختبرته بالنار لتنظر جودته والمحيا زمن الحياة والممات وقت الموت والمراد بفتنة المحيا ما يعرض للإنسان في حياته من الافتتان بالدنيا والشهوات أو الابتلاء مع زوال الصبر والمراد بفتنة الممات ما دل عليه مثل قوله تعالى: ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم «3» ، وقوله: ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطوا أيديهم «4» ، أي بالإيذاء، أو المراد بها السؤال في القبر مع الحيرة.

فتلك الأمور السبعة التي تعوذ منها صلى الله عليه وسلم، فنعوذ بالله من شرها وسوء أثرها.

90- باب: النظر لمن هو أسفل

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «انظروا إلى من هو أسفل منكم ولا تنظروا إلى من هو فوقكم فهو أجدر ألا تزدروا نعمة الله عليكم» . [رواه مسلم، ولفظ البخاري] «5» : «إذا نظر أحدكم إلى من فضل عليه في

الأدب النبوي · الصفحة ٢٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأدب النبويص ٢٢٠