تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الشجاعة على مقاومة الشهوات النفسية والخواطر الشيطانية أو مكافحة العدو أو مدافعة الخصم المجادل بالباطل فهو الجبان ومن لم يواس بماله الفقراء والمساكين ويقدمه للغزاة والمجاهدين وينفقه في وجوه المصلحة فلذلك البخيل الذي يقول الله فيه: والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم «1» .

وأمر الله في آيات كثيرة بالجهاد بالنفوس والأموال. هو نهي عن الجبن والبخل وليس برجل في الحياة من لا يقدم نفسه وماله في سبيل إعزاز دينه وإسعاد أمته ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون «2» .

وخامسها: الهرم

والمراد به الرد إلى أرذل العمر كما صرح به في رواية أخرى وسبب الإستعاذة منه ما فيه من الخرف واختلال العقل والحواس والضبط والفهم وتشويه بعض المنظر والعجز عن كثير من الطاعات والتساهل في بعضها ويكفي للتعوذ منه أن الله سماه أرذل العمر وأن المرء فيه لا يعلم من بعد علم شيئا.

وسادسها: عذاب القبر

وقد استدل لثبوته بمثل قوله تعالى: النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب «3» ، وقوله:

سنعذبهم مرتين ثم يردون إلى عذاب عظيم «4» ، وقوله: ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطوا أيديهم أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون «5» ، ولكن ليس في هذه الآيات ما هو نص في عذاب القبر وإنما العمدة في إثباته ما ورد في السنة من مثل هذا الحديث وحديث عائشة عند البخاري: «أن يهودية دخلت عليها فذكرت عذاب القبر فقالت لها أعاذك الله من عذاب القبر فسألت عائشة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عذاب القبر فقال: «نعم عذاب القبر» قالت عائشة فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد صلى صلاة إلا تعوذ من عذاب القبر «6» ، وفي البخاري أيضا: أن النبي صلى الله عليه وسلم

الأدب النبوي · الصفحة ٢١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأدب النبويص ٢١٩