تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال: من الغابرين، لأن صفة النساء مع صفة الرجال تذكّر إذا أشرك بينهما وقال العجاج:

فما ونى محمد مذ أن غفر ... له الإله ما مضى وما غبر «١»

أي ما بقي وقال الأعشى:

عض بما أبقى المواسى له ... من أمّه فى الزّمن الغابر «٢»

ولم يختن فيما مضى فبقى من الزمن الغابر أي الباقي ألا ترى أنه قد قال:

وكنّ قد أبقين منها أذى ... عند الملاقى وافر الشافر

«وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ» (٨٤) مجازه: لا تظلموا الناس حقوقهم ولا تنقصوها وقالوا فى المثل: «نحسبها حمقاء وهى باخسة» أي ظالمة. «٣»

«تَبْغُونَها عِوَجًا» (٨٥) مكسورة الأول مفتوح ثانى الحروف وهو الاعوجاج فى الدين وفى الأرض، وفى آية أخرى:

(١) استشهد أبو عبيدة بهذا الرجز وبالبيتين الآتيين فى تفسير آية ١٧١ من سورة الشعراء فى الجزء الثاني من هذا الكتاب وهما فى ديوان العجاج ١٥ والطبري ١١/ ١٩٨، ١٦/ ١١٢ والقرطبي ٧/ ٢٤٦، ١٣/ ١٣٢.

(٢) ديوانه ١٠٦ من قصيدة يهجو بها علقمة ويذكر أمه- والأول فى الأضداد للأصمعى ٥٨ ولأبى حاتم السجستاني ١٥٤ والطبري ٨/ ١٥٤ واللسان والتاج (غير) والثاني فى اللسان (لقى) .

(٣) «لا تظلموا ... ظالمة»: أخذ الطبري (٨/ ١٥٥) هذا الكلام برمته وقد مضى تخريج المثل.

مجاز القرآن · الجزء ١ · الصفحة ٢١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجاز القرآنج ١ · ص ٢١٩