بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى نِعَمِهِ الظَّاهِرَةِ وَالبَاطِنَةِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى نَبِيِّهِ وَرَسُولِهِ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ الَّذِينَ سَارُوا فِي نُصْرَةِ دِينِهِ سَيْرًا حَثِيثًا، وَعَلَى أَتْبَاعِهِمُ الَّذِينَ وَرِثُوا عِلْمَهُمْ - وَالْعُلَمَاءُ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ - أَكْرِمْ بِهِمْ وَارِثًا وَمَوْرُوثًا.
أَمَّا بَعْدُ:
فَهَذَا مُخْتَصَرٌ يَشْتَمِلُ عَلَى أُصُولِ الأَدَلَّةِ الحَدِيثِيَّةِ لِلأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ، حَرَّرَتْهُ تَحْرِيرًا بَالِغًا؛ لِيَصِيرَ مَنْ يَحْفَظُهُ بَيْنَ أَقْرَانِهِ نَابِغًا، وَيَسْتَعِينُ بِهِ الطَّالِبُ المُبْتَدِي، وَلَا يَسْتَغْنِي عَنْهُ الرَّاغِبُ المُنْتَهِي.
وَقَدْ بَيَّنْتُ عَقِبَ كُلِّ حَدِيثٍ مَنْ أَخْرَجَهُ مِنَ الأَئِمَّةِ؛ لِإِرَادَةِ نُصْحِ الأُمَّةِ.