٧٩٢ - وَعَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه قَالَ: «تَقَدَّمَ - يَعْنِي: عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ - وَتَبِعَهُ ابْنُهُ وَأَخُوهُ، فَنَادَى: مَنْ يُبَارِزُ؟ فَانْتَدَبَ لَهُ شَبَابٌ مِنَ الأَنْصَارِ.
فَقَالَ: مَنْ أَنْتُمْ؟ فَأَخْبَرُوهُ فَقَالَ: لَا حَاجَةَ لَنَا فِيكُمْ؛ إِنَّمَا أَرَدْنَا بَنِي عَمِّنَا.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: قُمْ يَا حَمْزَةُ، قُمْ يَا عَلِيُّ، قُمْ يَا عُبَيْدَةُ بْنَ الحَارِثِ.
فَأَقْبَلَ حَمْزَةُ إِلَى عُتْبَةَ، وَأَقْبَلْتُ إِلَى شَيْبَةَ، وَاخْتُلِفَ بَيْنَ عُبَيْدَةَ وَالوَلِيدِ ضَرْبَتَانِ، فَأَثْخَنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ.
ثُمَّ مِلْنَا عَلَى الوَلِيدِ فَقَتَلْنَاهُ، وَاحْتَمَلْنَا عُبَيْدَةَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ - وَهَذَا لَفْظُهُ -.
وَحَارِثَةُ: وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَصَحَّحَ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ حَدِيثَهُ.
لَكِنِ الَّذِي فِي «مَغَازِي ابْنِ إِسْحَاقَ»: «أَنَّ عَلِيًّا رضي الله عنه قَتَلَ الوَلِيدَ، وَحَمْزَةَ رضي الله عنه قَتَلَ شَيْبَةَ، وَأَنَّ عُبَيْدَةَ رضي الله عنه بَارَزَ عُتْبَةَ»؛ فَاللَّهُ أَعْلَمُ.
٧٩٣ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ رضي الله عنهما أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: «مِنَ الغَيْرَةِ مَا يُحِبُّ اللَّهُ عز وجل، وَمِنْهَا مَا يُبْغِضُ اللَّهُ؛ فَأَمَّا الَّتِي يُحِبُّهَا اللَّهُ عز وجل: فَالغَيْرَةُ فِي الرِّيبَةِ، وَأَمَّا الَّتِي يُبْغِضُهَا: فَالغَيْرَةُ فِي غَيْرِ رِيبَةٍ.
وَإِنَّ مِنَ الخُيَلَاءِ مَا يُبْغِضُ اللَّهُ، وَمِنْهَا مَا يُحِبُّ اللَّهُ.