٦٥٦ - وَعَنْهُ رضي الله عنه قَالَ: «كَانَ الفَضْلُ رَدِيفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمَ، فَجَعَلَ الفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا وَتَنْظُرُ إِلَيْهِ، وَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَصْرِفُ وَجْهَ الفَضْلِ إِلَى الشِّقِّ الآخَرِ.
فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي الحَجِّ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا، لَا يَثْبُتُ عَلَى الرَّاحِلَةِ؛ أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ - وَذَلِكَ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ -» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ.
٦٥٧ - وَعَنْهُ رضي الله عنه: «أَنَّ امْرَأَةً مِنْ جُهَيْنَةَ جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ: إِنَّ أُمِّي نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ، فَلَمْ تَحُجَّ حَتَّى مَاتَتْ؛ أَفَأَحُجُّ عَنْهَا؟
قَالَ: نَعَمْ، حُجِّي عَنْهَا؛ أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ، أَكُنْتِ قَاضِيَةً؟ اقْضُوا اللَّهَ، فَاللَّهُ أَحَقُّ بِالوَفَاءِ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
٦٥٨ - وَعَنْهُ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَيُّمَا صَبِيٍّ حَجَّ ثُمَّ بَلَغَ الحِنْثَ؛ فَعَلَيْهِ أَنْ يَحُجَّ حَجَّةً أُخْرَى.
وَأَيُّمَا أَعْرَابِيٍّ حَجَّ ثُمَّ هَاجَرَ؛ فَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى.
وَأَيُّمَا عَبْدٍ حَجَّ ثُمَّ أُعْتِقَ؛ فَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى» رَوَاهُ البَيْهَقِيُّ، وَغَيْرُهُ.
وَلَمْ يَرْفَعْهُ إِلَّا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ شُعْبَةَ، وَهُوَ ثِقَةٌ؛ وَلِذَلِكَ صَحَّحَهُ ابْنُ حَزْمٍ؛ لَكِنْ زَعَمَ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ.
وَالصَّحِيحُ: أَنَّهُ مَوْقُوفٌ.
وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي «المُصَنَّفِ» شِبْهَ المَرْفُوعِ.