الأُولَى: قَوْلُهُ: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ﴾؛ فَلَمْ يَسْتَثْنِ اللَّهُ تَعَالَى إِلَّا المُكْرَهَ.
وَمَعْلُومٌ أَنَّ الإِنْسَانَ لَا يُكْرَهُ إِلَّا عَلَى الكَلَامِ أَوِ الفِعْلِ، وَأَمَّا عَقِيدَةُ القَلْبِ فَلَا يُكْرَهُ أَحَدٌ عَلَيْهَا.
وَالثَّانِيَةُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ﴾؛ فَصَرَّحَ أَنَّ هَذَا الكُفْرَ وَالعَذَابَ لَمْ يَكُنْ بِسَبَبِ الِاعْتِقَادِ، أَوِ الجَهْلِ، أَوِ البُغْضِ لِلدِّينِ، أَوْ مَحَبَّةِ الكُفْرِ، وَإِنَّمَا سَبَبُهُ أَنَّ لَهُ فِي ذَلِكَ حَظًّا مِنْ حُظُوظِ الدُّنْيَا فَآثَرَهُ عَلَى الدِّينِ.
وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
تَمَّ بِحَمْدِ اللَّهِ
متون طالب العلم - الإضافية - ٤ · الصفحة ٩١