وَالأَمْرُ الثَّانِي: أَنَّ الأَوَّلِينَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ أُنَاسًا مُقَرَّبِينَ عِنْدَ اللَّهِ؛ إِمَّا مَلَائِكَةً، وَإِمَّا أَنْبِيَاءَ، وَإِمَّا أَوْلِيَاءَ، أَوْ يَدْعُونَ أَشْجَارًا وَأَحْجَارًا مُطِيعَةً لِلَّهِ لَيْسَتْ عَاصِيَةً.
وَأَهْلُ زَمَانِنَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ أُنَاسًا مِنْ أَفْسَقِ النَّاسِ، وَالَّذِينَ يَدْعُونَهُمْ: هُمُ الَّذِينَ يَحْكُونَ عَنْهُمُ الفُجُورَ؛ مِنَ الزِّنَا، وَالسَّرِقَةِ، وَتَرْكِ الصَّلَاةِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ.
وَالَّذِي يَعْتَقِدُ فِي الصَّالِحِ وَالَّذِي لَا يَعْصِي - مِثْلِ الخَشَبِ، وَالحَجَرِ -؛ أَهْوَنُ مِمَّنْ يَعْتَقِدُ فِيمَنْ يُشَاهِدُ فِسْقَهُ وَفَسَادَهُ وَيَشْهَدُ بِهِ.
***
متون طالب العلم - الإضافية - ٤ · الصفحة ٥٧