تخطَّ إلى المحتوى

لَم يَقْصِدْ اللَّذَّةَ وَلَم يَجِدْهَا، فَلاَ وُضُوْءَ عَلَيْهِ.

وَلاَ يَنْتَقِضُ الوُضُوْءُ بِمَسِّ دُبُرٍ وَلاَ أُنْثَيَيْنِ، وَلاَ بِمَسِّ فَرْجِ صَغِيْرَةٍ، وَلاَ قَيءٍ، وَلاَ بِأَكْلِ لَحْمِ جَزُوْرٍ، وَلاَ حِجَامَةٍ، وَلاَ فَصْدٍ، وَلاَ بِقَهْقَهَةٍ في صَلاَةٍ، وَلاَ بِمَسِّ اِمْرَأةٍ فَرْجَهَا، وَقِيْلَ: إِنْ أَلْطَفَتْ فَعَلَيْهَا الوُضُوْءُ، واللهُ أَعْلَمُ.

بَابُ أَقْسَامِ المِيَاهِ التي يَجُوْزُ مِنْهَا الوُضُوْءُ

اِعْلَمْ - وَفَّقَكَ اللهُ تَعَالى - أَنَّ المَاءَ عَلَى قِسْمَيْنِ: مَخْلُوْطٌ وَغَيْرُ مَخْلُوْطٍ. فَأَمَّا غَيْرُ الْمَخْلُوْطِ فَهُوَ طَهُوْرٌ، وَهُوَ المَاءُ المُطْلَقُ، يَجُوْزُ مِنْهُ الوُضُوْءُ، سَوَاءٌ نَزَلَ مِن السَّمَاءِ، أَوْ نَبَعَ مِن الأَرْضِ.

وَأَمَّا الْمَخْلُوْطُ إِذَا تَغَيَّرَ أَحَدُ أَوْصَافِهِ الثَّلاَثَةُ: لَوْنِهِ، أَوْ طَعْمِهِ، أَوْ رِيْحِهِ، بِشَيْءٍ فَهُوَ عَلَى قِسْمَيْنِ، تَارَةً يَخْتَلِطُ بِنَجِسٍ فَيَتَغَيَّرُ بِهِ، فَالمَاءُ نَجِسٌ لاَ يَصِحُّ مِنْهُ الوُضُوءُ، وَإِنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ بِهِ، فَإِنْ كَانَ المَاءُ قَلِيْلًا وَالنَّجَاسَةُ قَلِيْلَةً كُرِهَ الوُضُوْءُ مِنْهُ عَلَى الْمَشْهُورِ،

وَتَارَةً يَخْتَلِطُ بِطَاهِرٍ فَيَتَغَيَّرُ بِهِ، فَإِنْ كَانَ الطَّاهِرُ مِمَّا يُمْكِنُ الاِحْتِرَازُ مِنْهُ كَالمَاءِ المَخْلُوْطِ بِالزَّعْفَرَانِ وَالوَرْدِ وَالعَجِيْنِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَهَذَا المَاءُ طَاهِرٌ في نَفْسِهِ غَيْرُ مُطَهِّرٍ لِغَيْرِهِ، فَيُسْتَعْمَلُ في العَادَاتِ، مِن طَبْخٍ وَعَجْنٍ وَشُرْبٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَلاَ يُسْتَعْمَلُ في العِبَادَاتِ، لاَ في وُضُوْءٍ وَلاَ في غَيْرِهِ،

وَإنْ كَانَ ممَّا لاَ يُمْكِنُ الاِحْتِرَازُ مِنْهُ، كَالمَاءِ المُتَغَيِّرِ بِالسَّبَخَةِ أَو الحَمْأَةِ، أَو الجَارِيْ عَلَى مَعْدِنِ زِرْنِيْخٍ أَوْ كِبْرِيْتٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، فَهَذَا كُلُّهُ طَهُوْرٌ يَصِحُّ مِنْهُ الوُضُوْءُ. وَاللهُ أَعْلَم.

متن العشماوية · الصفحة ٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.