تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَفَاقَ.

وَمِن شُرُوْطِ صِحَّةِ الصَّوْمِ تَرْكُ الجِمَاعِ وَالأَكْلِ وَالشُّرْبِ، فَمَن فَعَلَ في نَهَارِ رَمَضَانَ شَيْئًا مِن ذَلكَ مُتَعَمِّدًا مِن غَيْرِ تَأْوِيْلٍ قَرِيْبٍ وَلاَ جَهْلٍ فَعَلَيْهِ القَضَاءُ وَالكَفَّارَةُ، وَالكَفَّارَةُ في ذَلِكَ إِطْعَامُ سِتِّيْنَ مِسْكِيْنًا مُدًّا لِكُلِّ مِسْكِيْنٍ بِمُدِّ النَّبِيِّ ﷺ، وَهُوَ أَفْضَلُ، وَلَهُ أَنْ يُكَفِّرَ بِعِتْقِ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ، أَوْ بِصِيَامِ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ،

وَمَا وَصَلَ مِن غَيْرِ الفَمِ إِلى الحَلْقِ مِن أُذُنٍ أَوْ أَنْفٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، وَلَوْ كَانَ بَخُوْرًا، فَعَلَيْهِ القَضَاءُ فَقَطْ، وَمِثْلُهُ البَلْغَمُ المِمْكِنُ طَرْحُهُ، وَالغَالِبُ مِن المَضْمَضَةِ وَالسِّوَاكِ.

وَكُلِّ مَا وَصَلَ إِلى الْمَعِدَةِ وَلَوْ بِالحُقْنَةِ المَائِعَةِ، وَكَذَا مَن أَكَلَ بَعْدَ شَكِّهِ في الفَجْرِ لَيْسَ عَلَيْهِ في جَمِيْعِ ذَلكَ كُلِّهِ إِلاَّ القَضَاءُ.

وَلاَ يَلْزَمُهُ القَضَاءُ في غَالِبٍ مِن ذُبَابٍ أَوْ غُبَارِ طَرِيْقٍ أَوْ دَقِيْقٍ أَوْ كَيْلِ جِبْسٍ لِصَانِعِهِ، وَلاَ في حُقْنَةٍ مِن إِحْلِيْلٍ، وَلاَ في دُهْنِ جَائِفَةٍ.

وَيَجُوْزُ لِلصَّائِمِ السِّوَاكُ جَمِيْعَ نَهَارِهِ، وَالمَضْمَضَةُ للعَطَشِ، وَالإِصْبَاحُ بِالجَنَابَةِ، وَالحَامِلُ إِذَا خَافَتْ عَلَى مَا في بَطْنِهَا أَفْطَرَتْ وَلَمْ تُطْعِمْ، وَقَدْ قِيْلَ تُطْعمُ، وَالمُرْضِعُ إِذَا خَافَتْ عَلَى وَلَدِهَا وَلَمْ تَجِدْ مَن تَسْتَأْجِرُهُ لَهُ أَوْ لَمْ يَقْبَلْ غَيْرَهَا أَفْطَرَتْ وَأَطْعَمَتْ،

وَكَذَلِكَ الشَّيْخُ الهَرِمُ يُطْعِمُ إِذَا أَفْطَرَ، وَمِثْلُهُ مَن فَرَّطَ في قَضَاءِ رَمَضَانَ حَتى دَخَلَ عَلَيْهِ رَمَضَانٌ آخَرَ، وَالإِطْعَامُ في هَذَا كُلِّهِ مُدٌّ عَن كُلِّ يَوْمٍ يَقْضِيْهِ.

وَيُسْتَحَبُّ للصَّائِمِ كَفُّ لِسَانِهِ، وَتَعْجِيْلُ قَضَاءِ مَا في ذِمَّتِهِ

متن العشماوية · الصفحة ١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

متن العشماويةص ١٨