تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله و الصلاة والسلام على محمد خاتم الأنبياء

و على سائر الأنبياء و المرسلين

العلاج المعرفى بالقرآن يدعم الكفاءة الذاتية لمريض الإدمان

للدكتور أسامة توكل عثمان

أستاذ الطب النفسى والعلوم السلوكية المشارك بكلية الطب-

جامعة الإمارات العربية المتحدة – العين

المقدمة:

لقد تطور منظور الطب النفسي في الأونة الأخيرة بالنسبة لرؤيته لأهمية الناحية العقائدية الدينية للمريض.

و قد أهمل الطب في العصر الحديث الناحية الدينية في التقييم لحالة المريض في العلاج لدرجة تتنافى مع أسس الممارسة الطبية التي تحتم التقييم الدقيق لكافة جوانب المشكلة واستخدام موارد المريض الذاتية لتفعيل خطة علاجية فردية للمريض تنبع من مدى احتياجاته وتطلعاته الشخصية وحتى تكون أكثر فعالية ونجاحاً.

وحديثا بدأ التوجه العملي لإبراز الناحية الدينية الروحية كجزء هام من التقييم بالإضافه إلى الجوانب الأخرى العضوية والنفسية والاجتماعية.

وأيضا تطور منظور الطب النفسي في السنوات الأخيرة بالنسبة لرؤيته للمريض ومشاكله حتى أصبح أكثر واقعية وعملية. وأصبح هناك اهتماماً متزايدا ص بالناحية المعرفية (طريقة التفكير( للمريض. بدلاً من التركيز فقط على الناحية السلوكية ( التصرفات) أو الوجدانية ( المشاعر). وتطورت العلاجات النفسية بهدف تعديل وتقويم طريقة التفكير المرضية.

وفي هذه الورقة أقدم عرضا لبعض هذه الأفكار المعرفية المتعارف عليها وأحاول ربطها ببعض الأمثلة من القرآن والسنة للإيضاح وحتى تساعد المعالج والمريض على تفهم هذا النوع من التوجه العلاجي المفيد (العلاج المعرفي) ولكن من منطلق العقيدة الإسلامية.

ومع أن هذا العرض ينطبق على كثير من الأمراض النفسية فإنني أحاول أيضاً التركيز على مرض الادمان كلما حانت الفرصة لذلك فهؤلاء المرضى بالذات يتطلعون ويستفيدون من الرعاية الروحيةالمكثفة وعلى المدى الطويل للوقاية من الإنتكاسة.

مؤتمر العلاج بالقرآن بين الدين والطب · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مؤتمر العلاج بالقرآن بين الدين والطبص ٢