تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله، والعَجَلة من الشيطان)) (1) والله عز وجل يقول: - يا أيها الذين ءامنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان - (2).

والحق أن السرعة تختلف من طريق لآخر، ومن سيارة لأخرى، ومن شخص لآخر، ولكن لعدم انضباط ذلك وجب على السائق أن يراعي إشارات السرعة التي يحددها المرور بخبرته ومعرفته، ولا يجوز مجاوزة ذلك الحد إلا عند الضرورة أو الحاجة، ولكن أيضاً بحدود ضبط السيارة وطوارئ الطريق. فإن جاوز السائق ذلك وخالف فأتلف شيئاً كان ضامناً آثماً.

الثالثة: الوقوف المخالف.

كما يجب على المسلم أن لا يخالف فيما أشرنا إليه، كذلك يجب عليه أن لا يخال بوقوفه في طريق المسلمين فيضيق عليهم الطريق، أو يعيق عليهم مصالحهم أو يقف خلف سيارة فيضطر صاحبَها لانتظاره، أو غير ذلك من ألوان الإيذاء للناس، ولا شك أن هذا غير جائز، ويختلف الإثم باختلاف الواقع والحال

(1) رواه البيهقي في شعب الإيمان، وحسنه الشيخ الألباني في صحيح الجامع برقم /3011/.

(2) سورة النور آية 21.

ـ45ـ

وطبيعة الإيذاء للآخرين، ولننظر إلى تحريم المزاحمة المؤذية عند تقبيل الحجر الأسود وتقبيله سنة للطائف بالبيت، فكيف بالإيذاء في أمر مباح، وقد أمر النبي - بكف الأذى عن الآخرين، وجعله حقاً من حقوق الطريق، ولا تكون المخالفة للحق إلا باطلاً، قال رسول الله -: ((إياكم والجلوس في الطرقات، قالوا يا رسول الله؟ مجالسنا، ما لنا بدٌّ، قال: فإن أبيتم إلا المجلس فأعطوا الطريق حقه، قالوا: وما حق الطريق؟ قال: غض البصر، وكف الأذى ... الحديث

مسؤولية سائق السيارة وتأصيلها · الصفحة ٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مسؤولية سائق السيارة وتأصيلهاص ٤٩